فهرس الكتاب

الصفحة 1109 من 2522

صفحة رقم 147

وخذام بن خالد ومن داره أخرج هذا المسجد وثعلبة بن حاطب وجارية بن عمرو وابناه مجمع وزيد ومعتب بن قشير وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف وأبو حبيبة بن الأزعر ونبتل بن الحرث وبجاد بن عثمان وبحزج بنوا هذا المسجد ضرارًا يعني مضارة للمؤمنين وكفرًا يعني ليكفروا فيه بالله ورسوله ) وتفريقًا بين المؤمنين ( لأنهم كانوا جميعًا يصلون في مسجد قباء فبنوا مسجد الضرار ليصلي فيه بعضهم فيؤدي ذلك إلى الاختلاف وافتراق الكلمة وكان يصلي بهم فيه مجمع بن جارية وكان شابًا يقرأ القرآن ولم يدر ما أرادوا ببنائه , فلما فرغوا من بنائه , أتوا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله إنا قد بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية , وإنا نحب أن تأتينا وتصلي فيه وتدعو لنا بالبركة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إني على جناح سفر ولو قدمنا إن شاء الله تعالى أتيناكم فصلينا فيه ) وقوله سبحانه وتعالى: ( وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله( يعني أنهم بنوا هذا المسجد للضرار والكفر وبنوه إرصادًا يعني انتظارًا وإعدادًا لمن حارب الله ورسوله ) من قبل ( يعني من قبل بناء هذا المسجد وهو أبو عامر الراهب والد حنظلة غسيل الملائكة وكان أبو عامر قد ترهب في الجاهلية ولبس المسموح وتنصر , فلما قدم النبي( صلى الله عليه وسلم ) المدينة قال له أبو عامر ما هذا الدين الذي جئت به ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( جئت بالحنيفية دين إبراهيم ) .

فقال أبو عامر: فأنا عليها.

فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنك لست عليها.

قال أبو عامر: بلى ولكنك أدخلت في الحنيفية ما ليس منها فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ما فعلت ولكن جئت بها بيضاء نقية.

فقال أبو عامر: أمات الله الكاذب منا طويدًا وحيدًا غريبًا فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : آمين ( وسماه الناس: أبا عامر الفاسق.

فلما كان يوم أحد , قال أبو عامر الفاسق للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا أجد قومًا يقاتلونك إلا قاتلتك معهم فلم يزل كذلك إلى يوم حنين فلما انهزمت هوازن , يئس أبو عامر وخرج هاربًا إلى الشام , وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا ما استطعتم من قوة وسلاح وابنوا لي مسجدًا فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم فآتي بجند من الروم , فأخرج محمدًا وأصحابه فبنوا مسجد الضرار إلى جنب مسجد قباء , فذلك وقوله: سبحانه وتعالى: ( وإرصادًا( يعني انتظارًا لمن حارب الله ورسوله يعني أبا عامر الفاسق ليصلي فيه إذا رجع من الشام من قبل يعني أن أبا عامر الفاسق حارب الله ورسوله من قبل مسجد الضرار ) وليحلفن ( يعني الذين بنوا المسجد ) إن أردنا ( يعني ما أردنا ببنائه ) إلا الحسنى ( يعني إلا الفعلة الحسنى وهي: الرفق بالمسلمين والتوسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت