فهرس الكتاب
صفحة رقم 148
على أهل الضعف والعجز عن الصلاة في مسجد قباء أو مسجد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) والله يشهد إنهم لكاذبون ( يعني في قيلهم وحلفهم.
روي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما انصرف من تبوك راجعًا نزل بذي أوان وهو موضع قريب من المدينة فأتاه المنافقون وسألوه أن يأتي مسجدهم فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم فأنزل الله هذه الآية خبر مسجد الضرار وما هموا به فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مالك بن الدخشم ومعن بن عدي وعامر بن السكن ووحشيًا فقال لهم: انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه , فخرجوا مسرعين حتى أتوا بني سالم بن عوف وهم رهط مالك بن الدخشم فقال مالك أنظروني حتى أخرج إليكم بنار , فدخل أهله فأخذ من سعف النخل فأشعله ثم خرجوا يشتدون حتى دخلوا المسجد وفيه أهله فأحرقوه وهدموه وتفرق عنه أهله وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يتخذ ذلك الموضع كناسة تلقى فيها الجيف والنتن والقمامة.
مات أبو عامر الراهب بالشام غريبًا وحيدًا.
وروي أن بني عمرو بن عوف الذين بنوا مسجد قباء أتوا عمر بن الخطاب في خلافته , فسألوه أن يأذن لمجمع بن جارية أن يؤمهم في مسجدهم.
فقال: لا ولا نعمة عين أليس هو إمام مسجد الضرار ؟ قال مجمع: يا أمير المؤمنين لا تعجل عليّ فوالله لقد صليت فيه وأنا لا أعلم ما أضمروا عليه ولو علمت ما صليت معهم فيه وكنت غلامًا قارئًا للقرآن وكانوا شيوخًا لا يقرؤون فصليت بهم ولا أحسب إلا أنهم يتقربون إلى الله ولو أعلم ما في أنفسهم فعذره عمر فصدقه وأمره بالصلاة في مسجد قباء.
قال عطاء: لما فتح الله على عمر بن الخطاب الأمصار أمر المسلمين أن يبنوا المساجد وأمرهم أن لا يبنوا في موضع واحد مسجدين يضار أحدهما الآخر.
التوبة: ( 108 ) لا تقم فيه...
"لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين" ( ) لا تقم فيه أبدًا ( قال ابن عباس: معناه لا تصلّ فيه أبدًا منع الله عز وجل نبيه أن يصلي في مسجد الضرار ) لمسجد أسس على التقوى( اللام فيه لام الابتداء.
وقيل: لام القسم تقديره والله مسجد أسس يعني بني أصله ووضع أساسه على التقوى يعني على تقوى الله عز وجل )من أول يوم ( يعني من أول يوم بني ووضع أساسه كان ذلك البناء على التقوى ) أحق أن تقوم فيه ( يعني مصليًا واختلفوا في المسجد الذي