فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2522

صفحة رقم 167

رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأجهدوهم فأنزل الله عز وجل الآية يخبر نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) أنهم ليسوا مؤمنين فردهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى عشائرهم وحذر قومهم أن يفعلوا فعلهم إذا رجعوا إليهم فذلك قوله سبحانه وتعالى: ( ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ( وفي رواية أخرى عن ابن عباس أنه قال: ( كان ينطلق من كل حي من العرب عصابة فيأتون النبي( صلى الله عليه وسلم ) فيسألونه عما يريدون من أمر دينهم ويتفقهون في دينهم ويقولون للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما تأمرنا أن نفعله وأخبرنا عما نقول لعشائرنا إذا انلطقنا إليهم فيأمرهم نبي الله ( صلى الله عليه وسلم ) بطاعة الله وطاعة رسوله ويبعثهم إلى قومهم بالصلاة والزكاة فكانوا إذا أتوا قومهم نادوا أن من أسلم فهو منا وينذرونهم حتى أن الرجل ليفارق أباه وأمه وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخبرهم بما يحتاجون إليه من أمر الدين وأن ينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ويدعوهم إلى الإسلام وينذرهم ويبشروهم بالجنة وقال مجاهد: إن ناسًا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خرجوا في البوادي فأصابوا من الناس معروفًا ومن الحطب وما ينتفعون به ودعوا من وجدوا من الناس إلى الهدى فقال الناس لهم ما نراكم إلا قد تركتم أصحابكم وجئتمونا فوجدوا في أنفسهم تحرجًا وأقبلوا من البادية كلهم حتى دخلوا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال الله عز وجل ) فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ( يبتغون الخير وقعد طائفة ) ليتفقهوا في الدين ( ليسمعوا ما أنزل الله ) ولينذروا قومهم ( من الناس ) إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( وقال ابن عباس: ما كان المؤمنون لينفروا جميعًا ويتركوا رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وحده فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يعني عصبة يعني السرايا ولا يسيرون إلا بإذنه فإذا رجعت السرايا وقد نزل في بعضهم قرآن تعلمه القاعدون من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقالوا إن الله قد أنزل على نبيكم من بعدكم قرآنًا وقد تعلمناه فمكث السرايا يتعلمون ما أنزل الله على نبيهم بعدهم وتبعث سرايا أخرى فذلك قوله سبحانه وتعالى ليتفقهوا في الدين يقول ليتعملوا ما أنزل الله على نبيهم ويعلموا السرايا إذا رجعت إليهم لعلهم يحذرون نقل هذه الأقوال كلها الطبري وأما تفسير الآية فيمكن أن يقال إنها بقية أحكام الجهاد ويمكن أن يقال إنها كلام مبتدأ لا تعلق له بالجهاد فعلى الاحتمال الأول فقد قيل: إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا خرج للغزو ولم يتخلف عنه إلا منافق أو صاحب عذر فلما بلغ الله في الكشف عن عيوب المنافقين وفضحهم في تخلفهم عن غزوة تبوك قال المؤمنون والله لا نتخلف عن شيء من الغزوات مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولا عن سرية يبعثها فلما قدم المدينة وبعث السرايا نفر المسلمون جميعًا إلى الغزو وتركوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وحده فنزلت هذه الآية فيكون المعنى ما كان ينبغي للمؤمنين ولا يجوز لهم أن ينفروا بكليتهم إلى الجهاد ويتركوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بل يجب أن ينقسموا إلى قسمين فطائفة يكونون مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وطائفة ينفرون إلى الجهاد لأن ذلك الوقت كانت الحاجة داعية إلى انقسام أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى قسمين: قسم للجهاد , وقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت