فهرس الكتاب
صفحة رقم 42
الشجرة الخبيثة.
عن أنس قال أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بقناع عليه رطب فقال: ( مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها قال: هي النخلة ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار قال هي الحنظلة ) أخرجه الترمذي.
مرفوعًا وموقوفًا , وقال الموقوف أصح.
قوله سبحانه وتعالى: ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ( والقول الثابت: هي الكلمة الطيبة وهي شهادة أن لا إله إلا الله , في قول جمهور المفسرين.
ولما وصف الكلمة الخبيثة في الآية المتقدمة بكلمة الشرك قال: في هذه الآية ويضل الله الظالمين يعني بالكلمة الخبيثة وهي كلمة الشرك في قول جميع المفسرين وقوله: ( في الحياة الدينا( يعني في القبر عند السؤال ) وفي الآخرة ( يعني يوم القيامة عند البعث والحساب وهذا القول واضح ويدل عليه ما روي عن البراء بن عازب.
قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول: ( إن المسلم إذا سئل في القبل يشهد أن لا إله إلله وأن محمدًا رسول الله فذلك قوله: يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال: نزلت في عذاب القبر زاد في رواية يقال له من ربك فيقول ربي الله ونبيي محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) أخرجه البخاري ومسلم
( ق ) .
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال: ( إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وأنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل محمد ؟ فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله , فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدًا من الجنة قال النبي( صلى الله عليه وسلم ) : ( فيراهما جميعًا( قال قتادة: ذكر لنا أنه يفسح له في قبره , ثم رجع إلى حديث أنس وأما المنافق وفي رواية وأما الكافر فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيه.
فيقال: لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين )لفظ البخاري ولمسلم بمعناه زاد في رواية ( أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعًا , ويملا عليه خضرًا إلى