فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 2522

صفحة رقم 76

ضربان سؤال استعلام وسؤال توبيخ فقال تعالى ) فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ("يعني سؤال استعلام وقوله ) لنسألنهم أجمعين ( سؤال توبيخ وتقريع وجواب آخر , وهو يروى عن ابن عباس أيضًا أنه قال في الآيتين: أن يوم القيامة يوم طويل فيه مواقف فيسألون في بعض المواقف ولا يسألون في بعضها نظيره قوله سبحانه وتعالى ) هذا يوم لا ينطقون ("وقال تعالى في آية أخرى ) ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون ("قوله سبحانه وتعالى ) فاصدع بما تؤمر ( قال ابن عباس: أظهر."

ويروى عنه أمضه.

وقال الضحاك: أعلم وأصل الصدع الشق والفرق أي أفرق بالقرآن بين الحق الباطل أمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في هذه الآية بإظهار الدعوة وتبليغ الرسالة إلى من أرسل اليهم قال عبد الله بن عبيدة.

ما زال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مستخفيًا حتى نزلت هذه الآية , فخرج هو وأصحابه ) وأعرض عن المشركين ( أي اكفف عنهم ولا تلتفت إلى لومهم على إظهار دينك , وتبليغ رسالة ربك وقيل أعرض عن الاهتمام باستهزائهم , وهو قوله سبحانه وتعالى ) إنا كفيناك المستهزئين ( أكثر المفسرين على أن هذا الإعراض منسوخ بآية القتال.

وقال بعضهم: ما للنسخ وجه لأن معنى الإعراض ترك المبالاة بهم , والالتفات إليهم , فلا يكون منسوخًا , وقوله تعالى إنا كفيناك المستهزئين يقول الله تعالى عز وجل لنبيه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) فاصدع بما أمرتك به ولا تخف أحدًا غيري فإني أنا كافيك , وحافظك ممن عاداك فإنا كفيناك المستهزئين وكانوا خمسة نفر من رؤساء كفار قريش , كانوا يستهزئون بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبالقرآن وهم: الوليد بن المغيرة المخزومي وكان رأسهم , والعاص بن وائل السهمي , والأسود بن المطلب بن الحارث بن أسد بن عبدالعزى بن زمعة , وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد دعا عليه فقال: اللهم أعم بصره وأثكله بولده.

والأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة , والحارث بن قيس ابن الطلاطلة كذا ذكره البغوي.

وقال ابن الجوزي: الحارث بن قيس ابن عيطلة وقال الزهري: عيطلة أمة وقيس أبوه فهو منسوب إلى أبيه وأمة قال المفسرون: أتى جبريل عليه السلام إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والمستهزئون يطوفون بالبيت فقام جبريل , وقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى جنبه فمر به الوليد بن المغيرة فقال جبريل: يا محمد كيف تجد هذا قال بئس عبد الله فقال: قد كفيته وأومأ إلى ساق الوليد فمرّ الوليد برجل من خزاعة نبال بريش نبلًا له , وعليه برد يماني وهو يجر إزاره فتعلقت شظية من النبل بإزار الوليد , فمنعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت