فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 2522

صفحة رقم 77

الكبر أن يطأطىء رأسه فينزعها وجعلت تضربه في ساقه , فخدشته فمرض فمات , ومر بهما العاص بن وائل السهمي فقال جبريل: كيف تجد هذا يا محمد ؟ فقال: بئس عبد الله , فأشار جبريل إلى أخمص قدمه وقال: قد كفيته.

فخرج العاص على راحلة يتنزه , ومعه ابناه فنزل شعبًا من تلك الشعاب فوطىء شبرقة فدخل منها شوكة في أخمص رجله , فقال: لدغت لدغت فطلبوا فلم يجدوا شيئًا وانتفخت رجله حتى صارت مثل عنق البعير , فمات مكانه.

ومر بهما الأسود بن المطلب فقال جبريل: كيف تجد هذا يا محمد ؟ فقال: عبد سوء فأشار جبريل بيده إلى عينيه.

وقال: قد كفيته فعمي.

قال ابن عباس: رماه جبريل بورقة خضراء فألهب بصره ووجعت عينه فجعل يضرب برأسه الجدار , حتى هلك وفي رواية الكلبي قال: أتاه جبريل وهو قاعد في أصل شجرة ومعه غلام له وفي رواية فجعل ينطح رأسه في الشجرة ويضرب وجهه بالشوك فاستغاث بغلامه , فقال له غلامه: ما أرى أحدًا يصنع بك شيئًا غيرك فمات , وهو يقول قتلني محمد ومر بهما الأسود ابن عبد يغوث فقال جبريل: كيف تجد هذا يا محمد ؟ فقال: بئس عبد الله على أنه خالي.

فقال جبريل: قد كفيته وأشار إلى بطنه فاستسقى بطنه فمات.

وفي رواية الكلبي أنه خرج من أهله.

فأصابه سموم فاسود وجهه حتى صار حبشيًا , فأتى أهله لم يعرفوه وأغلقوه دونه الباب فمات , وهو يقول: قتلني رب محمد.

ومر بهما الحارث بن قيس فقال جبريل: كيف تجد هذا يا محمد ؟ فقال: عبد سوء فأومأ جبريل إلى رأسه.

وقال قد كفيته فامتخط قيحًا فقلته.

قال ابن عباس: إنه أكل حوتًا مالحًا فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتى أنقد بطنه فمات.

فذلك قوله تعالى ) إنا كفيناك المستهزئين( يعني بك وبالقرآن.

الحجر: ( 96 - 99 ) الذين يجعلون مع...

"الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" ( ) الذين يجعلون مع الله إلهًا آخر فسوف يعلمون( يعني إذا نزل بهم العذاب ففيه وعيد وتهديد.

قوله سبحانه وتعالى )ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ( يعني بسبب ما يقولون , وهو ما كانوا يسمعونه من الاستهزاء به , والقول الفاحش والجبلة البشرية تأبى ذلك فيحصل عند سماع ذلك ضيق الصدر , فعند ذلك أمره بالتسبيح والعبادة وهو قوله ) فسبح بحمد ربك ( قال ابن عباس: فصلِّ بأمر ربك ) وكن من الساجدين ( يعني من المتواضعين لله , وقال الضحاك فسبح بحمد ربك قل سبحان الله وبحمده وكن من الساجدين يعني من المصلين روي أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) , كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة , قال بعض العارفين من المحققين: أن السبب في زوال الحزن عن القلب , إذا أتى العبد بهذه العبادات أنه يتنور باطنه ويشرق قلبه , وينفسح وينشرح صدره فعند ذلك يعرف قدر الدنيا وحقارتها فلا يلتفت إليها , ولا يتأسف على فواتها فيزول الهم والغم والحزن عن قلبه.

وقال بعض العلماء: إذا نزل بالعبد مكروه ففزع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت