فهرس الكتاب
صفحة رقم 130
المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر , وإذا ورقها مثل آذان الفيلة قال: هذه سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران , فقلت: ما هذان يا جبريل قال: أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات , ثم رفع لي البيت المعمور ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل فأخذت اللبن فقال: هي الفطرة أنت عليها وأمتك ثم فرضت على الصلوات خمسين صلاة كل يوم فرجعت , فمررت على موسى فقال بم أمرت قلت: أمرت بخمسين صلاة كل يوم.
قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم وإني والله قد جربت الناس قبلك , وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك , فرجعت فوضع عني عشرًا , فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرًا , فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرًا , فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فأمرت بعشر صلوات كل يوم , فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم فرجعت إلى موسى , قال: بم أمرت ؟ قلت: بخمس صلوات كل يوم قال: إن أمتك لا تستييع خمس صلوات كل يوم وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك قال سألت: ربي حتى استحييت ولكن أرضى وأسلم قال: فلما جاوزت نادى منادي أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي ) زاد في رواية أخرى ( وأجزي بالحسنة عشرًا ) وفي رواية أخرى ( بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان وفيه ثم غسل البطن بماء زمزم ثم ملىء إيمانًا وحكمة , وفيه فرفع إلى البيت المعمور فسألت جبريل فقال هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك , إذا خرجوا لم يعودوا مرة أخرى )
( ق ) ( عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قال: فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل , ففرج صدري ثم غسله من ماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانًا , فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء فلما جئنا السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا: افتح قال من هذا قال هذا جبريل قيل هل معك أحد قال: نعم معي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) قال: فأرسل إليه قال نعم فافتح ففتح قال: فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة قال فإذا نظر قبل يمينه ضحك , وإذا نظر قبل شماله بكى فقال مرحبًا