فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 2522

صفحة رقم 163

جمع نافر.

الإسراء: ( 47 - 57 ) نحن أعلم بما...

"نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا" ( ) نحن أعلم بما يستمعون به ( أي من الهزء بك وبالقرآن وقيل: معناه نحن أعلم بالوجه الذي يستمعون به وهو التكذيب ) إذ يستمعون إليك ( أي وأنت تقرآ القرآن ) وإذا هم نجوى ( أي بما يتناجون به في أمرك , وقيل: معناه ذوو نجوى بعضهم يقول: هو مجنون وبعضهم يقول هو كاهن وبعضهم يقول ساحر أو شاعر ) إذ يقول الظالمون ( يعني الوليد بن المغيرة وأصحابه ) إن تتبعون إلا رجلًا مسحورًا( أي مطبوبًا وقيل مخدوعًا وقيل: معناه أنه سحر فجن.

وقيل: هو من السحر وهو الرئة , ومعناه أنه بشر مثلكم يأكل ويشرب قال الشاعر:

أرانا موضعين لأمر غيب

ونسخر بالطعام وبالشراب

أي يغذى بهما )انظر كيف ضربوا لك الأمثال ( أي الأشباه فقالوا: ساحر شاعر كاهن مجنون ) فضلّوا ( أي في جميع ذلك وحاروا ) فلا يستطيعون سبيلًا ( أي إلى طريق الحق ) وقالوا أئذا كنا عظامًا ( أي عبد الموت ) ورفاتًا ( أي ترابًا وقيل: الرفات هي الأجزاء المتفتتة من كل شيء تكسر ) أئنا لمبعوثون خلقًا جديدًا( فيه أنهم اسعبدوا الإعادة بعد الموت والبلى.

فقال سبحانه وتعالى ردًا عليهم )قل ( أي قل يا محمد ) كونوا حجارة ( أي في الشدة ) أو حديدًا ( أي في القوة وليس هذا بأمر إلزام بل هو أمر تعجيزي أي استشعروا في قلوبكم , أنكم حجارة أو حديد في القوة ) أو خلقًا مما يكبر في صدوركم( قيل: يعني السماء والأرض والجبال لأنها أعظم المخلوقات.

وقيل: يعني به الموت لأنه لا شيء في نفس ابن آدم أكبر من الموت , ومعناه لو كنتم الموت بعينه لأميتنكم ولأبعثنكم )فسيقولون من يعيدنا ( أي من يبعثنا بعد الموت ) قل الذي فطركم ( أي خلقكم ) أول مرة ( فمن قدر على الإنشاء قدر على الإعادة ) فسينغضون إليك رؤوسهم ( أي يحركونها إذا قلت لهم ذلك مستهزئين بما تقول ) ويقولون متى هو ( يعني البعث والقيامة ) قل عسى أن يكون قريبًا ( أي هو قريب ) يوم يدعوكم ( أي من قبوركم إلى موقف القيامة ) فتستجيبون بحمده ( قال ابن عباس: بأمره وقيل بطاعته وقيل مقرين بأنه خالقهم وباعثهم ويحمدونه حين لا ينفعهم الحمد , وقيل: هذا خطاب مع المؤمنين فإنهم يبعثون حامدين ) وتظنون إن لبثتم ( أي في الدنيا وقيل في القبور ) إلا قليلًا ( وذلك لأن الإنسان لو مكث في الدنيا وفي القبر ألوفًا من السنين , عد ذلك قليلًا بنسبة مدة القيامة والخلود في الآخرة , وقيل: إنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت