فهرس الكتاب
صفحة رقم 212
دينار فقال صاحبه اللهم إن فلانًا قد اشترى أرضًا بألف وإني قد اشتريت منك أرضًا في الجنة بألف دينار فتصدق بها , ثم إن صاحبه بنى دارًا بألف دينار فقال اللهم إن فلانًا بنى دارًا بألف دينار وإني اشتريت منك دارًا في الجنة بألف دينار فتصدق بها , ثم تزوج صاحبه امرأة فأنفق عليها ألف دينار فقال اللهم إني أخطب إليك امرأة من نساء الجنة بألف دينار فتصدق بها , ثم اشترى خدمًا ومتاعًا بألف دينار فقال اللهم إني اشتريت منك خدمًا ومتاعًا بألف دينار في الجنة فتصدق بها , ثم أصابته حاجة شديدة فقال لو أتيت صاحبي لعل ينالني منه معروف فجلس على طريقه حتى مر به في خدمه وحشمه فقام إليه فنظر إليه صاحبه فعرفه فقال فلان , قال نعم قال ما شأنك قال أصابتني حاجة بعدك فأتيتك لتعينني بخير قال فما فعلت بمالك وقد قاسمتك مالًا وأخذت شطره , فنص عليه قصته فقال وإنك لمن المصدقين بهذا اذهب فلا أعطيك شيئًا فطرده , فقضي لهما فتوفيا فنزل فيهما قوله ) فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إني كان لي قرين ("وروي أنه لما أتاه أخذ بيده وجعل يطوف به ويريه أمواله فنزل فيهما ) واضرب لهم مثلًا رجلين ( ) جعلنا لأحدهما جنتين ( أي وجعلنا بساتين ) من أعناب وحففناهما ( أي أطفناهما من جوانبهما ) بنخل وجعلنا بينهما زرعًا ( أي بين النخل والأعناب الزرع وقيل بينهما أي بين الجنتين , يعني لم يكن بين الجنتين خراب بغير زرع ) كلتا الجنتين آتت ( أي أعطت كل واحدة من الجنتين ) أكلها ( أي ثمرها تمامًا ) ولم تظلم منه شيئًا ( أي ولم تنقص منه شيئًا ) وفجرنا خلالهما ( شققنا وسطهما ) نهرًا(."
الكهف: ( 34 - 44 ) وكان له ثمر...
"وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا لكن هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا" ( ) وكان له ( أي لصاحب البستان ) ثمر ( قرىء بالفتح جمع ثمرة وقرىء بالضم وهو الأموال الكثيرة المثمرة من كل صنف من الذهب والفضة وغيرهما ) فقال ( يعني صاحب البستان ) لصاحبه ( يعني المؤمن ) وهو يحاوره ( أي يخاطبه ) أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا ( أي عشيرة ورهطًا وقيل خدمًا وحشمًا ) ودخل جنته ( يعني الكافر أخذًا بيد أخيه المؤمن يطوف به فيها ويريه إياها ) وهو ظالم لنفسه ( أي بكفره فتوهم أنها لا تفنى أبدًا وأنكر البعث فقال ) وما أظن الساعة قائمة ( أي كائنة ) ولئن رددت إلى ربي ( فإن قلت كيف قال ولئن رددت إلى ربي وهو منكر للبعث قلت معناه ولئن رددت إلى ربي على ما نزعم من أن الساعة آتية ) لأجدن خيرًا منها منقلبًا ( أي يعطيني هناك خيرًا منها