فهرس الكتاب
صفحة رقم 224
عن شيء ( أي مما أعلمه مما تنكره ولا تعترض عليه ) حتى أحدث لك منه ذكرًا( معناه حتى أبتدأ بذكره فأبين لك شأنه.
قوله سبحانه وتعالى )فانطلقا ( أي يمشيان على الساحل يطلبان سفينة يركبانها , فوجدا سفينة فركباها فقال أهل السفينة هؤلاء لصوص , وأمروهما بالخروج فقال صالح السفينة ما هم بلصوص ولكن أرى وجوه الأنبياء.
وروينا عن أبي بن كعب عن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ( مرت بهم سفينة فكلموهم أن يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول , أي بغير عوض ولا عطاء , فلما لججوا في البحر أخذ الخضر فأسا فخرق لوحًا من ألواح السفينة فذلك ) قوله تعالى ) حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال ( يعني موسى له ) أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئًا إمرًا( أي أتيت شيئًا عظيمًا منكرًا.
روي أن الخضر لما خرق السفينة لم يدخلها الماء وروي أن موسى لما رآى ذلك أخذ ثوبه فحشا به الخرق.
الكهف: ( 72 - 77 ) قال ألم أقل...
"قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا" ( ) قال ( العالم وهو الخضر ) ألم أقل أنك لن تستطيع معي صبرًا قال ( يعني موسى ) لا تؤاخذني بما نسيت (.
قال ابن عباس: لم ينس ولكنه من معاريض الكلام فكأنه نسي شيئًا آخر.
وقيل معناه بما تركت من عهدك النيسان الترك وقال أبي بن كعب عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( كانت الأولى من موسى نسيانًا والثانية شرطًا والثالثة عمدًا ) ) ولا ترهقني ( أي لا تغشني ) من أمري عسرًا( والمعنى لا تعسر علي متابعتك وسيرها بالأغضاء وترك المناقشة وقيل لا تكلفني مشقة ولا تضيق علي أمري.
)فانطلقا حتى إذا لقيا غلامًا فقتله ( في القصة أنهما خرجا من البحر يمشيان فمرا بغلمان , يلعبون فأخذ الخضر غلامًا ظريفًا وضيء الوجه كان وجهه يتوقد حسنًا فأضجعه ثم ذبحه بالسكين , وروينا أنه أخذ برأسه فاقتلعه.
وروى عبد الرزاق هذا الخبر وفيه أشار بأصابعه الثلاث الإبهام والسبابة والوسطى وقلع رأسه.
وروي أن رضخ رأسه بحجر وقيل ضرب رأسه بالجدار فقتله.
قال ابن عباس: كان غلامًا لم يبلغ الحنث ولم يكن نبي الله موسى يقول أقتلت نفسًا زاكية , إلا وهو صبي لم يبلغ الحنث , وقيل: كان رجلًا وقيل كان اسمه حيسور وقيل كان فتى يقطع الطريق