فهرس الكتاب
صفحة رقم 225
ويأخذ المتاع ويلجأ إلى أبويه.
وقيل كان غلامًا يعمل بالفساد ويتأذى منه أبواه.
( ق ) عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا ) لفظ مسلم ) قال ( يعني موسى ) أقتلت نفسًا زكية ( أي لم تذنب قط وقرىء زكية وهي التي أذنبت ثم تابت ) بغير نفس ( أي لم تقتل نفسًا حتى يجب عليها القتل ) لقد جئت شيئًا نكرًا ( أي منكرًا عظيمًا , وقيل النكر أعظم من الأمر لأنه حقيقة الهلاك , وفي خرق السفينة خوف الهلاك , وقيل الأمر أعظم لأن فيه تغريق جمع كثير , وقيل معناه لقد جئت شيئًا أنكر من الأول لأن ذاك كان خرقًا يمكن تداركه بالسد وهذا لا سبيل إلى تداركه ) قال ( يعني الخضر ) ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا ( قيل زاد في هذه الآية قوله لك لأنه نقض العهد مرتين , وقيل إن هذه اللفظة توكيد للتوبيخ فعند هذا ) قال ( موسى ) إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني ( قيل إن يوشع كان يقول لموسى يا نبي الله اذكر العهد الذي أنت عليه , قال موسى إن سألتك عن شيء بعد هذه المرة فلا تصاحبني , أي فارقني لا تصاحبني ) قد بلغت من لدني عذرًا ( قال ابن عباس: أي قد أعذرت فيما بيني وبينك , وقيل معناه اتضح لك العذر في مفارقتي والمعنى أنه مدحه بهذه الطريقة من حيث أنه احتمله مرتين أولًا وثانيًا مع قرب المدة
( ق ) عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( رحمة الله علينا وعلى وموسى وكان إذا ذكر أحدًا من الأنبياء بدأ بنفسه لولا أنه عجل لرأى العجب , ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة فقال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرًا فلو صبر لرأى العجب ) قوله ذمامة هو بذال معجمة أي حياء وإشفاق من الذم واللوم , يقال ذممته ذمامة لمته ملامة ويشهد له قول الخضر هذا فراق بيني وبينك.
قوله سبحانه وتعالى ) فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية ( قال ابن عباس: يعني أنطاكية وقيل الأيلة وهي أبعد الأرض من السماء وقيل هي بلدة بالأندلس ) استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ( قال أبي بن كعب عن النبيّ( صلى الله عليه وسلم ) ( أتيا أهل قرية لئامًا فطافا في المجلس فاستطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ) وروي