فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 2522

صفحة رقم 161

أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ولكن ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له ) زاد البخاري ( ارزقني إن شئت ليعزم مسألته فإنه يفعل ما يشاء لا مكره له ) قوله ليعزم المسألة أي لا تكن في دعائك ربك مترددًا بل أعزم وجد في المسألة.

عن فضالة بن عبيد قال: ( سمع النبي( صلى الله عليه وسلم ) رجلًا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره: إذا صلّى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم ليدع بما شاء ) أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح.

البقرة: ( 187 ) أحل لكم ليلة...

"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون" ( قوله عز وجل: ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ( سبب نزول هذه الآ ية أنه كان في ابتداء الأمر بالصوم إذا أفطر الرجل حل له الطعام والشراب والجماع إلى أن يصلي العشاء الأخيرة أو يرقد قبلها فإذا صلى , أو رقد حرم عليه ذلك كله إلى الليلة القابلة ثم إن عمر بن الخطاب واقع أهله بعد ما صلّى العشاء فلما اغتسل أخذ بيكي ويلوم نفسه ثم أتى النبي( صلى الله عليه وسلم ) فقال: يا رسول الله أعتذر إلى الله وإليك من هذه الخطيئة إني رجعت إلى أهلي بعد ما صليت العشاء فوجدت رائحة طيبة فسولت لي نفسي فجامعت أهلي فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ما كنت بذلك جديرًا يا عمر ) فقام رجال فاعترفوا بمثل ذلك فنزلت في عمر وأصحابه أحل لكم أي أبيح لكم ليلة أراد بالليلة ليالي الصيام الرفث إلى نسائكم الرفث كلام يستقبح لفظه من ذكر الجماع ودواعيه وهو هنا كناية عن الجماع قال ابن عباس إن الله تعالى حي كريم يكنى فما ذكره من المباشر والملامسة وغير ذلك إنما هو الجماع ) هن لباس لكم ( أي سكن لكم ) وأنتم لباس لهنَّ ( أي سكن لهن قيل لا يسكن شيء إلا شيء كسكون أحد الزوجين إلى الآخر وسمي كل واحد من الزوجين لباسًا لتجردهما عند النوم واجتماعهما في ثوب واحد وقيل اللباس اسم لما يوارى فيكون كل واحد منهما سترًا لصاحبه عما لا يحل كما جاء في الحديث( من تزوج فقد أحرز ثلثي دينه ) ) علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ( قال ابن عباس يريد فيما ائتمنكم عليه وخيانتهم أنهم كانوا يباشرون في ليالي الصوم , والمعنى يظلمونها بالمجامعة بعد العشاء وهو من الخيانة وأصل الخيانة أن يؤتمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت