فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 2522

صفحة رقم 162

الرجل على شيء فلا يؤدي فيه الأمانة ويقال للعاصي خائن لأنه مؤتمن على دينه ) فتاب عليكم ( أي فتبتم فتاب عليكم وتجاوز عنكم ) وعفا عنكم ( أي ومحا ذنوبكم

( خ ) عن البراء قال لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله فكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل الله: ( علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم( الآية قال ابن عباس: فكان ذلك مما نفع الله به الناس ورخص لهم ويسر ) فالآن باشروهن ( أي جامعوهن فهو حلال لكم في ليالي الصوم , وسميت المجامعة مباشرة لتلاصق بشرة واحد بصاحبه ) وابتغوا ما كتب الله لكم( أي ما قضى لكم في اللوح المحفوظ يعني الولد , وقيل: وابتغوا الرخصة التي كتب الله لكم بإباحة الأكل والشرب والجماع في اللوح المحفوظ يعني الولد.

وقيل: اطلبوا ليلة القدر.

)وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ( نزلت في صرمة بن قيس بن صرمة الأنصاري , ويقال قيس بن صرمة وذلك أنه ظل يعمل في أرض له وهو صائم فلما أمسى رجع إلى أهله بتمر , وقال لأهله قدمي الطعام فأرادت المرأة أن تطعمه شيئًا سخنًا فأخذت تعمل له ذلك فلما فرغت فإذا هو قد نام وكان قد أعيا من التعب , فأيقظته فكره أن يعصي الله ورسوله وأبى أن يأكل وأصبح صائمًا مجهودًا فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه فلما أفاق أتى النبي( صلى الله عليه وسلم ) فلما رآه قال: يا أبا قيس ما لك أمسيت طليحًا فذكر له حاله فاغتم لذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأنزل الله هذه الآية وقوله: طليحًا أي مهزولًا مجهودًا

( خ ) عن البراء قال كان أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إذا كان الرجل صائمًا , فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائمًا فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال أعندك طعام ؟ قالت: لا ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عينه فجاءته امرأته فلما رأته قالت خيبة لك فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فنزلت هذه الآية: ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ( ففرحوا بها فرحًا شديدًا ونزلت: ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ( ومعنى الآية: وكلوا واشربوا في ليالي الصوم , حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود: بياض النهار من سواد الليل , وسميا خيطين لأن كل واحد منهما يبدو في الأفق ممتدًا كالخيط , قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت