فهرس الكتاب
صفحة رقم 10
وأهل معصيته وذكر مآل الخصمين فقال تعالى: ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار( قال سعيد بن جبير: ثياب من نحاس مذاب وليس من الآنية شيء إذا حمي اشد حرًا منه وسمي باسم الثياب.
لأنها تحيط بهم كإحاطة الثياب وقيل يلبس أهل النار مقطعات من نار )يصب من فوق رؤوسهم الحميم ( أي الماء الحار الذي انتهت حرارته ) يصهر به ( أي يذاب بالحميم الذي يصب من فوق رؤوسهم ) ما في بطونهم ( من الشحوم والأحشاء ) والجلود ( عن أبي هريرة أنّ رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قال ( إنّ الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ حتى يخلص إلى جوف أحدهم , فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان ) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب صحيح ) ولهم مقامع من حديد ( يعني سياط من حديد وهي الجزر من الحديد.
وفي الخبر ( لو وقع مقمع من حديد في الأرض ثم اجتمع عليه الثقلان ما أقلوه من الأرض ) ) كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم ( يعني كلما حاولوا الخروج من النار لما يلحقهم من الغم والكرب الذي يأخذ بأنفاسهم ) أعيدوا فيها( يعني ردوا إليها بالمقامع.
قيل إن جهنم لتجيش بهم فتلقيهم إلى أعلاها فيريدون الخروج منها فتضربهم الزبانية بمقامع الحديد فيهوون فيها سبعين خريفًا )وذوقوا عذاب الحريق ( يعني تقول لهم الملائكة ذلك والحريق بمعنى المحرق فهذا وصف حال أحد الحصمين وهم الكفار وقال تعالى في وصف الخصم الآخر وهم المؤمنون ) إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤًا