فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 2522

صفحة رقم 19

تكون له ذبيحة يجيء إلى القوم فيتعرض لهم لأجل لحمهم ) كذلك ( يعني مثل ما وصفنا من نحرها قيامًا ) سخرناها لكم ( يعني لتتمكنوا من نحرها ) لعلكم تشكرون ( يعني إنعام الله عليكم ) لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ( وذلك أن أهل الجاهلية كانوا إذا نحرو البدن لطخوا الكعبة بدمائها يزعمون أن ذلك قربة إلى الله تعالى فأنزل الله ) لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ( يعني لن ترفع إلى الله لحومها ولا دماؤها ) ولكن يناله التقوى منكم ( يعني ولكن ترفع إليه الأعمال الصالحة والإخلاص وهو ما أريد به وجه الله ) كذلك سخرها لكم ( يعني البدن ) لتكبروا الله على ما هداكم ( وأرشدكم لمعالم دينه ومناسك حجه وهو أن يقول الله: أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا ) وبشر المحسنين( قال ابن عباس الموحدين.

قوله تعالى )إن الله يدافع عن الذين آمنوا ( أي يدفع غائلة المشركين عن المؤمنين ويمنعهم منهم وينصرهم عليهم ) إنّ الله لا يحب كل خوان كفور( أي خوان في أمانة الله كفور لنعمته.

قال ابن عباس: خانوا الله فجعلوا منه شريكًا وكفروا نعمه.

وقيل من تقرّب إلى الأصنام بذبيحته وسمى غير الله عليها فهو خوان كفور.

قوله عزّ وجلّ )أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ( أي أذن الله لهم بالجهاد ليقاتلوا المشركين قال المفسرون كان مشركوا أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومشجوج ويشكون ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيقول لهم: ( اصبروا فإني لم أومر بقتال ) حتى هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) هذه الآية وهي أول آية أذن الله فيها بالقتال.

وقيل نزلت هذه الآية في قوم بأعيانهم خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة فاعترضهم مشركو مكة فأذن الله لهم في قتال الكفار الذي يمنعون من الهجرة بأنهم ظلموا أي بسبب ما ظلموا واعتدوا عليهم بالإيذاء ) وإن الله على نصرهم لقدير( فيه وعد من الله بنصر المؤمنين ثم وصفهم.

فقال تعالى )الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ( يعني أنهم أخرجوا بغير موجب سوى التوحيد الذي ينبغي أن يكون موجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت