فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 2522

صفحة رقم 24

.أخرجه البخاري ومسلم وصح في حديث ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس.

رواه البخاري فهذا الذي جاء في الصحيح لم يذكر فيه أن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ذكر تلك الألفاظ ولا قرأها والذي ذكره المفسرون عن ابن عباس في هذه القصة.

وفقد رواه عنه الكلبي وهو ضعيف جدًا فهذا توهين هذه القصة الجواب الثاني: وهو من حيث المعنى هو أنّ الحجة قد قامت بالدليل الصحيح وإجماع الأمة على عصمة النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ونزاهته عن مثل هذه الرذيلة وهو تمنيه أن ينزل عليه مدح إليه غير الله أو أن يتسور عليه الشيطان ويشبه القرآن حتى يجعل فيه ما ليس منه حتى نبهه جبريل عن ذلك فهذا كله ممتنع في حقه ( صلى الله عليه وسلم ) قال الله عزّ وجلّ ) ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقعطنا من الوتين (

الآية الجواب الثالث: في تسليم وقوع هذه القصة وسبب سجود الكفار أن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا قرأ يرتل القرآن ترتيلًا ويفصل الآي تفصيلًا كما صح عنه في قراءته فيحتمل أن الشيطان ترصد لتلك السكنات فدس فيها ما اختلقه من تلك الكلمات محاكيًا لصوت النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) , فسمعه من دنا منه من الكفار فظنوها من قول النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) فسجدوا معه لسجوده فأما المسلمون فلم يقدح ذلك عندهم لتحققهم من حال النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) ذم الأوثان وإنهم كانوا يحفظون السورة كما أولها الله عزّ وجلّ الجواب الرابع: في تحقيق تفسير الآية وقد تقدم أنّ التمني يكون حديث النفس وبمعنى التلاوة فعلى الأول: يكون معنى قوله ) إلا إذا تمنى ( أي خطر بباله وتمنى بقلبه بعض الأمور ولا يبعد أنه إذا قوي التمني اشتغل الخاطر فحصل السهو في الأفعال الظاهرة وعلى الثاني: وهو تفسير التمني بالتلاوة فيكون معنى قوله ) إلا إذا تمنى ( أي تلا وهو ما يقع للنبيّ( صلى الله عليه وسلم ) من السهو في إسقاط آية أو آيات أو كلمة أو نحو ذلك ولكنه لا يقر على هذا السهو بل ينبه عليه ويذكر به للوقت والحين كما صح في الحديث( لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أنسيتها في سورة كذا

وحاصل هذا أن الغرض من هذه الآية أن الأنبياء والرسل وإن عصمهم الله عن الخطأ في العلم فلم يعصمهم من جواز السهو عليهم بل حالهم في ذلك كحال سائر البشر والله تعالى أعلم.

قوله عزّ وجلّ )فينسخ الله ما يلقي الشيطان ( أي يبطله ويذهبه ) ثم يحكم الله آياته ( أي يثبتها ) والله عليم حكيم ( قوله عزّ وجلّ ) ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة ( أي محنة وبلية والله تعالى يمتحن عباده بما يشاء ) للذين في قلوبهم مرض ( أي شك ونفاق ) والقاسية قلوبهم ( أي الجافية قلوبهم عن قبول الحق وهم المشركون ) وإن الظالمين لفي شقاق بعيد( أي في خلاف شديد.

الحج: ( 54 - 58 ) وليعلم الذين أوتوا...

"وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين" ( ) وليعلم الذي أوتوا العلم ( أي التوحيد والقرآن والتصديق بنسخ الله ما يشاء ) أنه الحق من ربك ( أي الذي أحكم الله من آيات القرآن هو الحق من ربك ) فيؤمنوا به ( أي يعتقدوا أنه من الله عزّ وجلّ ) فتخبت له قلوبهم ( أي تسكن إليه ) وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ( أي إلى طريق قويم وهو الإسلام.

قوله عزّ وجلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت