فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 2522

صفحة رقم 25

)ولا يزال الذين كفروا في مرية منه ( أي في شك من القرآن وقيل من الدين الذي هو صراط مستقيم ) حتى تأتيهم الساعة بغتة ( أي فجأة وقيل أراد بالساعة الموت ) أو يأتيهم عذاب عقيم ( أي عذاب يوم لا ليلة له وهو يوم القيامة وقيل هو يوم بدر سمي عقيمًا لأنه لم يكن في ذلك اليوم للكفار خير كالريح العقيم لا تأتي بخير وقيل لأنه لا مثل له في عظم أمره لقتال الملائكة فيه ) الملك يومئذٍ ( يعني يوم القيامة ) لله ( وحده من غير منازع ولا مشارك فيه ) يحكم ( اي يفصل ) بينهم ( ثم بين ذلك الحكم فقال تعالى ) فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين(.

قوله تعالى )والذين هاجروا في سبيل الله ( أي فارقوا أوطانهم وعشائرهم في طاعة الله وطلب رضاه ) ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقًا حسنًا ( أي لا ينقطع أبدًا وهو رزق الجنة لأنه فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ) وإن الله لهو خير الرازقين( فإن قلت الرازق في الحقيقة هو الله عزّ وجلّ لا رازق للخلق غيره فكيف قال وإن الله لهو خير الرازقين.

قلت قد يسمى غير الله رازقًا على المجاز كقوله رزق السلطان الجند أي أعطاهم أرزاقهم وإن الرزاق في الحقيقة هو الله تعالى وقيل لأنه الله تعالى يعطي الرزق ما لا يقدر عليه غيره.

الحج: ( 59 - 71 ) ليدخلنهم مدخلا يرضونه...

"ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير" ( ) ليدخلنهم مدخلًا يرضونه ( يعني الجنة يكرمون به ولا ينالهم فيه مكروه ) وإن الله لعليم ( بنياتهم ) حليم( بالعفو عنهم.

قوله عزّ وجلّ )ذلك ( أي الأمر ذلك الذي قصصنا عليك ) ومن عاقب بمثل ما عوقب به ( يعني جازى الظالم بمثل ظلمه وقيل يعني قاتل المشركين كما قاتلوه ) ثم بغى عليه ( يعني ظلم بإخراجه من منزله يعني ما أتاه المشركون من البغي على المسلمين حتى أحوجوهم إلى مفارقة أوطانهم نزلت في قوم من المشركين أتوا قومًا من المسلمين لليلتين بقيتا في المحرم فكره المسلمون قتالهم وسألوهم أن يكفوا عن القتال من أجل الشهر الحرام فأبى المشركون وقاتلوهم فذلك بغيهم عليهم وثبت المسلمون فنصرهم الله عليهم فذلك قوله تعالى ) لينصرنه الله إن الله لعفو ( يعني عن مساوي المؤمنين ) غفور ( يعني لذنوبهم ) ذلك ( النصر ) بأن الله ( القادر على ما يشاء فمن قدرته أنه ) يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ( في معنى هذا الإيلاج قولان , أحدهما: أنه يجعل ظلمه الليل ما كان ضياء النهار وذلك بغيبوبة الشمس ويجعل ضياء النهار مكان ظلمة الليل بطلوع الشمس.

القول الثاني: هو ما يزيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت