فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 2522

صفحة رقم 26

في أحدهما وينقص من الآخر من الساعات وذلك لايقدر عليه إلا الله تعالى ) وأن الله سميع بصير ذلك بأن الله هو الحق ( أي ذو الحق في قوله وفعله , ودينه حق وعبادته حق ) وأن ما يدعون ( يعني المشركين ) من دونه هو الباطل ( يعني الأصنام التي ليس عندها ضر ولا نفع ) وأن الله هو العلي ( أي العالي على كل شيء ) الكبير( أي العظيم في قدرته وسلطانه.

قوله عزّ وجلّ )ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ( يعني بالنبات ) إن الله لطيف ( يعني باستخراج النبات من الأرض رزقًا للعباد والحيوان ) خبير ( يعني بما في قلوب العباد إذا تأخر المطر عنهم ) له ما في السموات وما في الأرض ( يعني عبيدًا وملكًا ) وإن الله لهو الغني الحميد ( يعني الغني عن عباده الحميد في أفعاله ) ألم تر أنّ الله سخر لكم ما في الأرض ( يعني الدواب التي تركب في البر ) والفلك ( أي وسخر لكم السفن ) تجري في البحر بأمره ( يعني سخر لها الماء والرياح ولولا ذلك ما جرت ) ويمسك السماء أن تقع ( أي لكيلا تسقط ) على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم ( يعني أنه أنعم بهذه النعم الجامعة بمنافع الدنيا والدين وقد بلغ الغاية في الإنعام والإحسان فهو إذن رؤوف رحيم بكم ) وهو الذي أحياكم ( أي أنشأكم ولم تكونوا شيئًا ) ثم يميتكم ( أي عند انقضاء آجالكم ) ثم يحييكم ( أي يوم البعث للثواب والعقاب ) إن الإنسان لكفور( أي لجحود لنعم الله عزّ وجلّ.

قوله تعالى )لكل أمة جعلنا منسكًا ( قال ابن عباس شريعة ) هم ناسكوه ( هم عاملون بها وعنه أنه قال عيدًا وقيل موضع قربان يذبحون فيه وقيل موضع عبادة ) فلا ينازعنك في الأمر ( أي في أمر الذبائح نزلت في بديل بن ورقاء وبشر بن سفيان ويزيد بن خنيس قالوا لأصحاب النبيّ( صلى الله عليه وسلم ) : ما لكم تأكلون مما تقتلون بأيديكم ولا تأكلون مما قتله الله ؟ وقيل معناه لا تنازعهم أنت.

قوله تعالى ) وادع إلى ربك ( أي إلى الإيمان به وإلى دينه ) إنك لعلى هدى مستقيم ( أي على دين واضح قويم ) وإن جادلوك ( يعني خاصموك في أمر الذبح وغيره ) فقل الله أعلم بما تعملون ( أي من التكذيب ) الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ( يعني فتعلمون حينئذٍ الحق من الباطل وقيل حكم يوم القيامة يتردّد بين جنة وثواب لمن قبل وبين نار وعقاب لمن رد وأبى.

قوله عزّ وجلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت