فهرس الكتاب
صفحة رقم 168
الأنصار من بني سلمة على أثره فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم فعلت ذلك ؟ قال: لأني رأيتك دخلت فقال عليه الصلاة والسلام: إني أحمسي فقال الأنصاري وأنا أحمسي يقول أنا على دينك فأنزل الله تعالى ) وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها ( يعني في حال الإحرام وغيره ) واتقوا الله لعلكم تفلحون(.
البقرة: ( 190 ) وقاتلوا في سبيل...
"وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين"( قوله عز وجل: ( وقاتلوا في سبيل الله ( أي في طاعة الله وطلب رضوانه
( ق ) عن أبي موسى الأشعري قال سئل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) الذين يقاتلونكم ( كان في ابتداء الإسلام أمر الله رسوله( صلى الله عليه وسلم ) بالكف عن قتال المشركين ثم لما هاجر إلى المدينة أمر بقتال من قاتله منهم بهذه الآية.
قال الربيع بن أنس: هذه أول آية نزلت في القتال ثم أمر الله بقتال المشركين كافة قاتلوا أو لم يقاتلوا بقوله تعالى: ( وقاتلوا المشركين كافة ("وبقوله: ( اقتلوهم حيث ثقفتموهم ("فصارت آية السيف ناسخة لهذه الآية وقيل إنها محكمة ومعناها على هذا القول وقاتلوا في سبيل الله الذين أعدوا أنفسهم للقتال , فأما من لم يعدَّ نفسه للقتال كالرهبان والشيوخ والزمنى والمكافيف والمجانين فلا تقاتلوهم لأنهم لم يقاتلوكم , وهو قوله تعالى: ( ولا تعتدوا ( وقال ابن عباس ولا تقتلوا النساء والصبيان والشيوخ والرهبان ولا من ألقى إليكم( م ) عن بريدة قال: كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا , ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تعتدوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا.
قوله: ( ولا تغلوا ("الغلول الخيانة وهو ما يخفيه أحد الغزاة من الغنيمة وقوله: ( ولا تعتدوا ( أي ولا تنقضوا العهد وقيل في معنى الآية: لا تعتدوا أي لا تبدؤوهم بالقتال فعلى هذا القول تكون الآية منسوخة بآية القتال قال ابن عباس: لما صد المشركون رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) عام الحديبية وصالحوه على أن يرجع من قابل فيخلوا له مكة ثلاثة أيام يطوف بالبيت , فلما تجهز رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه لعمرة القضاء خافوا أن لا تفي قريش بما قالوا ويصدُّهم عن البيت وكره المسلمون قتالهم في الشهر الحرام وفي الحرم , فأنزل الله: ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ( فأطلق لهم قتال الذين يقاتلونهم في الشهر الحرام وفي الحرم ورفع الحرج والجناح في ذلك وقال لا تعتدوا"