فهرس الكتاب
صفحة رقم 104
لا ينجسه شيء ) )
الفرقان: ( 49 - 57 ) لنحيي به بلدة...
"لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا" ( وقوله تعالى: ( لنحيي به( أي بالمطر ) بلدة ميتًا ( قيل: أراد به موضع البلدة ) ونسقيه مما خلقنا ( أي نسقي من ذلك الماء ) أنعامًا وأناسيّ كثيرًا ( أي بشرًا كثيرًا والأناسي جمع إنسي وقي لجمع إنسان قوله عز وجل ) ولقد صرفناه بينهم ( يعني المطر مرة ببلدة ومرة ببلدة أخرى وقال ابن عباس ما عام بأمطر من عام ولكن الله يصرفه في الأرض وقرأ هذه الآية ? وهذا كما روي مرفوعًا( ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا والسماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء ) وروي عن ابن مسعود يرفعه , قال: ليس من سنة بأمطر من سنة أخرى ولكن الله عزّ وجلّ قسم هذه الأرزاق فجعلها في هذه السماء الدنيا في هذا القطر ينزل منه كل سنة بكيل معلوم , ووزن معلوم وإذا عمل قوم بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم وإذا عصوا جميعًا صرف الله ذلك المطر إلى الفيافي والبحار , وقيل: المراد من تصريف المطر تصريفه وابلًا وطشًا ورذاذًا ونحوها وقيل التصريف راجع إلى الريح ) ليذكروا ( أي ليتذكروا ويتفكروا في قدرة الله تعالى ) فأبى أكثر الناس إلى كفورًا ( أي جحودًا في كفرهم هو أنهم إذا مطروا قالوا أمطرنا بنوء كذا
( ق ) عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلّى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء من الليل , فلما انصرف أقبل على الناس فقال ( هل تدرون ماذا قال ربكم