فهرس الكتاب
صفحة رقم 105
قالوا الله ورسوله أعلم قال أصبح عن عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بن مؤمن بالكواكب ).
قوله تعالى: ( ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا( أي رسولًا ينذرهم ولكن بعثناك إلى القرى كلها وحملناك ثقل النذارة لتستوجب بصبرك ما أعددنا لك من الكرامة والدرجة الرفيعة ) فلا تطع الكافرين ( فيما يدعونك إليه من موافقتهم ومداهنتهم ) وجاهدهم به ( أي بالقرآن ) جهادًا كبيرًا ( أي شديدًا.
قوله تعالى: ( وهو الذي مرج البحرين( أي خلطهما وأفاض أحدهما على الآخر وقيل أرسلهما في مجاريهما ) هذا عذب فرات ( أي شديد العذوبة يميل إلى الحلاوة ) وهذا ملح أجاج ( أي شديد الملوحة وقيل مر ) وجعل بينهما برزخًا ( أي حاجزًا بقدرته فلا يختلط العذب بالملح ولا الملح بالعذب ) وحجرًا محجورًا ( أي سترًا ممنوعًا فلا يبغي أحدهما على الآخر ولا يفسد الملح العذب.
قوله تعالى: ( وهو الذي خلق من الماء( أي من النطقة ) بشرًا فجعله نسبًا وصهرًا ( أي جعله ذا نسب وصهر وقيل النسب ما لا يحل نكاحه والصهر ما يحل نكاحه والنسب ما يوجب الحرمة والصهر ما لا يوجبها وقيل النسب من القرابة والصهر الخلطة التي تشبه القرابة وهو النسب المحرم للنكاح وقد حرم الله بالنسب سبعًا وبالسبب سبعًا ويجمعها قوله ) حرمت عليكم أمهاتكم ("الآية وقد تقدم تفسير ذلك وبيانه في تفسير النساء ) وكان ربك قديرًا ( على ما أراد حيث خلق من النطفة الواحدة نوعين من البشر الذكر والأنثى ) ويعبدون من دون الله ( يعني هؤلاء المشركين ) ما لا ينفعهم ( أي إن عبدوه ) ولا يضرهم ( أي إن تركوه ) وكان الكافر على ربه ظهيرًا ( أي معينًا أعان الشيطان على ربه بالمعاصي لأن عبادتهم الأصنام معاونة للشيطان وقيل معنى ظهيرًا هينًا ذليلًا من قولك ظهرت بفلان إذا جعلته وراء ظهرك ولم تلتفت إليه وقيل أراد بالكافر أبا جهل والأصح أنه عام في كل كافر."
وقوله تعالى: ( وما أرسلناك إلا مبشرًا( أي بالثواب على الإيمان والطاعة ) ونذيرًا ( منذرًا بالعقاب على الكفر والمعصية ) قل ( يا محمد ) ما أسألكم عليه ( أي على تبليغ الوحي ) من أجر ( فتقولون إنما يطلب محمد أموالنا بما يدعوننا إليه فلا نتبعه