فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 2522

صفحة رقم 176

أو ذهاب نفقة فإنه يبيح له التحلل من إحرامه وهو قول عطاء ومجاهد وقتادة وهو مذهب أبي حنيفة ويدل عليه ما روي عن عكرمة قال حدّثني الحجاج بن عمرو قال قال: رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من كسر أو عرج فقد حلَّ وعليه حجة أخرى ) قال عكرمة: فذكرت ذلك لأبي هريرة وابن عباس فقالا: صدق , أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن وذهب قوم إلى أنه لا يباح له التحلل إلاّ بحبس العدو وهو قول ابن عمر وابن عباس وأنس وبه قال مالك والليث والشافعي وأحمد وقالوا الحصر والإحصار بمعنى واحد واحتجوا بأن نزول الآية كان في قصة الحديبية في سنة ست وكان ذلك حبسًا من جهة العدو لأن كفار مكة منعوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه من الطواف بالبيت فنزلت هذه الآية فحل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من عمرته ونحر هدية وقضاها من قابل ويدل عليه أيضًا سياق الآية وهو قوله: ( فإذا أمنتم ( والأمن لا يكون إلاّ من خوف وثبت عن ابن عباس أنه قال لا حصر إلاّ حصر العدو فثبت بذلك أن المراد من الإحصار هو حصر العدو دون المرض وغيره.

وأجيب عن حديث الحجاج بن عمرو بأنه محمول على من شرط التحلل بالمرض ونحوه أحرامه ويدل على جواز الاشتراط في الإحرام ما روي عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير أتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت يا رسول الله إني أريد الحج أفأشترط ؟ ( قال نعم قالت كيف أقول ؟ قال قولي لبيك اللهم لبيك محلي من الأرض حيث تحبسني ) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

ولغيره أن ضباعة بنت الزبير كانت وجعة فقال لها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني ) فذهب الشافعي وأحمد وإسحاق إذا اشترط في الحج فعرض له مرض أو عذر أن يتحلل ويخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت