فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 2522

صفحة رقم 177

من أحرامه ثم المحصر يتحلل بذبح الهدي وحلق الرأس وهو المراد من قوله تعالى: ( فما استيسر من الهدي ( ومعنى الآية فإن أحصرتم دون تمام الحج أو العمرة فحللتم فعليكم ما استيسر من الهدي الهدي ما يهدي إلى البيت وأعلاه بدنة وأوسطه بقرة وأدناه شاة.

قال ابن عباس: شاة لأنه أقرب إلى اليسر , ومحل ذبح هدي المحصر حيث أحصر وإليه ذهب الشافعي لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذبح الهدي عام الحديبية بها , وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقيم على إحرامه ويبعث بهديه إلى الحرم ويواعد من يذبحه هناك ثم يحل في ذلك الوقت.

)ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ( أي مكانه الذي يجب أن يذبح فيه , وفيه قولان أحدهما أنه الحرم فإن كان حاجًا فمحله يوم النحر وإن كان معتمرًا فمحله يوم يبلغ هديه إلى الحرم وهو قول أبي حنيفة والقول الثاني محل ذبحه حيث أحصر سواء كان في الحل أو في الحرم , ومعنى محله يعني حيث يحل ذبحه وأكله وهو قول مالك والشافعي وأحمد ويدل عليه ما روي عن ابن عمر قال: خرجنا مع رسول الله صلىالله عليه وسلم معتمرين فحال كفار قريش دون البيت فنحر رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وحلق رأسه , أخرجه البخاري.

قوله عز وجل: ( فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه( معناه ولا تحلقوا رؤوسكم في حال الإحرام إلاّ أن تضطروا إلى حلقه لمرض أو أذى وهو القمل أو الصداع ) ففدية ( فيه إضمار تقديره فحلق رأسه فعليه فدية , نزلت هذه الآية في كعب بن عجرة

( ق ) عن كعب بن عجرة قال: أتى على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا أوقد تحت قدر لي والقمل يتناثر على وجهي فقال: أيؤذيك هوام رأسك ؟ قال قلت نعم قال فاحلق وصم ثلاثة أيام أو أطعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت