صفحة رقم 157
المسعى وتخرج الدابة من الصفا أول ما يخرج منها رأسها ملمعة ذات وبر وريش لن يدركها الطالب , ولن يفوتها هارب تسم الناس مؤمنًا وكافرًا ؛ فأما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري وتكتب بين عينيه مؤمن ؛ وأما الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء وتكتب بين عينيه كافر ) وروي عن ابن عباس أنه قرع الصفا بعصاه وهو محرم وقال: إن الدابة لتسمع قرع عصاي هذه وعن ابن عمر قال تخرج الدابة ليلة جمع الناس ويسيرون إلى منى , وعن أبي هريرة عن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( بئس الشعب شعب أجياد مرتين أو ثلاثًا قيل: ولم ذلك يا رسول الله ؟ قال: تخرج منه الدابة تصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين ) وروي عن ابن الزبير أنه وصف الدابة فقال: رأسها رأس ثور وعينها عين خنزير , وأذنها أذن فيل وقرنها قرن إيل وصدرها صدر أسد ولونها لون نمر وخاصرتها خاصرة هر , وذنبها ذنب كبش وقوائمها قوائم بعير بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعًا.
وعن عبدالله بن عمرو قال: تخرج الدابة من شعب أجياد فتمس رأسها السحاب ورجلاها في الأرض وروي عن علي قال: ليست بدابة لها ذنب ولكن لها لحية وقال وهب: وجهها وجه رجل وسائر خلقها كخلق الطير فتخبر من رآها أن أهل مكة , كانوا بمحمد والقرآن لا يوقنون ) تكلمهم( أي بكلام فصيح قيل تقول هذا مؤمن وهذا كافر.
وقيل: تقول ما أخبر الله تعالى )إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ( تخبر الناس عن أهل مكة أنهم لم يؤمنوا بالقرآن والبعث.
وقرىء تكلمهم بتخفيف اللام من الكلم , وهو الجرح وقال ابن الجوزي: سئل