فهرس الكتاب
صفحة رقم 156
أي يفصل بينهم ويحكم بين المختلفين في الدين يوم القيامة ) بحكمة ( أي الحق ) هو العزيز ( الممتنع الذي لا يرد له أمر ) العليم( أي بأحوالهم فلا يخفى عليه شيء منها.
النمل: ( 79 - 82 ) فتوكل على الله...
"فتوكل على الله إنك على الحق المبين إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون" ( ) فتوكل على الله ( أي فثق به ) إنك على الحق المبين ( أي البين ) إنك لا تسمع الموتى ( يعني موتى القلوب وهم الكفار ) ولا تسمع الصم الدعاء , فإذا ولو مدبرين( أي معرضين.
فإن قلت ما معنى مدبرين والأصم لا يسمع صوتًا سواء أقبل أو أدبر ؟.
قلت: هو تأكيد ومبالغة وقيل: إن الأصم إذا كان حاضرًا قد يسمع برفع الصوت , أو يفهم بالإشارة فإذا ولى لم يسمع ولم يفهم.
ومعنى الآية إنه لفرط إعراضهم عما يدعون إليه كالميت الذي لا سبيل إلى سماعه , وكلأصم الذي لا يسمع ولا يفهم )وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم ( معناه ما أنت بمرشد من أعماه الله عن الهدى وأعمى قلبه عن الإيمان ) إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا ( إلا من يصدق بالقرآن أنه من الله ) فهم مسلمون ( أي مخلصون.
قوله تعالى: ( وإذا وقع القول عليهم( يعني إذا وجب عليهم العذاب وقيل: إذا غضب الله عليهم وقيل إذا وجبت الحجة عليهم , وذلك أنهم لم يأمروا بالمعروف , ولم ينهوا عن المنكر وقيل إذا لم يرج صلاحهم وذلك في آخر الزمان قبل قيام الساعة ) أخرجنا لهم دابة الأرض (.
( م ) عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( بادروا بالأعمال قبل ست: طلوع الشمس من مغربها والدخان والدجال والدابة وخويصة أحدكم وأمر العامة ) ( م ) عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول ( إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى , وأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبًا ) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه سلم ( تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى فتجلو وجه المؤمن وتخطم أنف الكافر بالخاتم: حتى إن أهل الحق ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر ) أخرجه الترمذي.
وقال حديث حسن , وروى البغوي بإسناده عن الثعلبي عن النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( يكون للدابة ثلاث خرجات من الدهر فتخرج خروجًا بأقصى اليمن فيفشو ذكرها بالبادية لا يدخل ذكرها القرية , يعني مكة ثم تمكث زمنًا طويلًا , ثم تخرج خرجة أخرى قريبًا من مكة فيفشوا ذكرها بالبادية , ويدخل ذكرها القرية يعني مكة ثم بينا الناس يومًا في أعظم المساجد على الله حرمة , وأكرمها على الله يعني المسجد الحرام لم يرعهم , إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتدنو , كذا قال عمر وما بين الركب الأسود إلى باب بني مخزوم , عن يمين الخارج في وسط من ذلك فارفض الناس عنها وتثبت لها عصابة عرفوا أنهم لم يعجزوا الله , فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب فمرت بهم فجلت وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية , ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب حتى أن الرجل , ليقوم فيعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول يا فلان الآن تصلي فيقبل عليها بوجهه فتسمه في وجهه , فيتجاور الناس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال يعرف الكافر من المؤمن فيقال للمؤمن يا مؤمن وللكافر يا كافر ) وبإسناد الثعلبي عن حذيفة بن اليمان ذكر رسول الله صلى لله عليه وسلم الدابة قلت: يا رسول الله من أين تخرج قال ( من أعظم المساجد حرمة على الله فبينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض , وينشق الصفا مما يلي