فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2522

صفحة رقم 239

ونوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي وكان اقتحم الخندق فتورط فيه فرموه بالحجارة.

فقال: يا معشر العرب قتله أحسن من هذه فنزل إليه علي فقتله فغلب المسلمون على جسده فسألوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يبيعهم جسده فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( لا حاجة لنا في جسدهم وثمنه فشأنكم به ) فخلى بينهم وبينه قالت عائشة أم المؤمنين: كنا يوم الخندق في حصن بني حارثة وكان من أحرز حصون المدينة و كانت أم سعد بن معاذ معنا في الحصن , وذلك قبل أن يضرب علينا الحجاب فمر سعد بن معاذ وعليه درع مقلصة قد خرجت منها ذراعه كلها وفي يده حربة وهو يقول:

89 ( لا بأس بالموت إذا حان الأجل ) 89

فقالت: له أمه الحق يا بني فقد والله أجزت.

قالت عائشة: يا أم سعد والله لوددت أن درع سعد كانت اسبغ مما هي وخفت عليه حيث أصاب السهم منه.

قالت: فرمي سعد يومئذ بسهم فقطع منه الأكحل رماه خباب بن قيس بن العرقة أحد بني عامر بن لؤي فلما أصابه قال خذها وأنا ابن العرقة.

قال سعد: عرق الله وجهك في النار , ثم قال سعد: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فابقني لها فإنه لا قوم أحب لي أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة , وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية.

قال محمد بن إسحاق: فيما بلغه أن صفية بنت عبد المطلب كانت في فارع حصن حسان بن ثابت قالت وكان حسان معنا مع النساء والصبيان ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت