فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 2522

صفحة رقم 240

قالت صفية: فمر بنا رجل من اليهود فجعل يطوف بالحصن وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , والمسلمون في نحر عدوهم لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إذا أتانا آتٍ , قالت: فقلت يا حسان إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من اليهود وقد شغل عنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه فانزل إليه فاقتله.

فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب , والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا.

قلت فلما قال لي ذلك ولم أر عنده شيئًا اعتجرت ثم أخذت عمودًا ثم نزلت من الحصن إليه فضربته بالعمود حتى قتلته , فلما فرغت منه رجعت إلى الحصن.

فقلت يا حسان انزل إليه فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل , قال: ما لي بسلبه حاجة يا بنت عبد المطلب قالوا: وأقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه فيما وصف الله من الخوف والشدة لتظاهر عدوهم وإتيانهم من فوقهم ومن أسفل منهم , ثم إن نعيم بن مسعود بن عامر بن غطفان أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال يا رسول الله إني قد أسلمت وإن قومي لم يعلموا بإسلامي فأمرني بما شئت.

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا إن استطعت فإن الحرب خدعة ) فخرج نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة وكان نديمًا لهم في الجاهلية.

فقال لهم: يا بني قريظة قد عرفتم ودي إياكم وخاصة ما بين و بينكم , قالوا صدقت لست عندنا بمتهم فقال لهم إن قريشًا وغطفان جاءوا لحرب محمد وقد ظاهرتموهم عليه وإن قريشًا وغطفان ليسوا كهيئتكم البلد بلدكم به أموالكم وأولادكم ونساؤكم لا تقدرون على أن تتحولوا منه إلى غيره وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت