فهرس الكتاب
صفحة رقم 254
علي والزبير يضربان أعناق بني قريظة ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالس هناك.
وروى محمد بن إسحاق عن الزهري أن الزبير بن باطا القرظي ويكنى أبا عبد الرحمن كان مّنَّ على ثابت بن قيس بن شماس في الجلية يوم بعاث أخذه فجز ناصيته ثم خلى سبيله فجاءه يوم قريظة وهو شيخ كبير فقال يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني قال وهل يجهل مثلي مثلك قال إني أريد أن أجزيك بيدك عندي قال إن الكريم يجزي الكريم قال ثم أتى ثابت إلى رسول الله صلى الله عليه سلم فقال يا رسول الله قد كان الزبير عندي يد وله عليَّ منة وقد أحببت أن أجزيه بها فهب لي دمه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( هو لك ) فأتاه فقال له إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد وهب لي دمك قال شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة فأتى ثابت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال يا رسول الله أهله وأولاده فقال ( هم لك ) فأتاه فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أعطاني امرأتك وولدك فهم لك فقال أهل بيت بالحجاز لا مال لهم فما بقاؤهم على ذلك فأتى ثابت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال ما له يا رسول الله قال ( هو لك ) فأتاه فقال إن رسول الله صلى لله عليه وسلم قد أعطاني مالك فهو لك فقال أي ثابت ما فعل الذي كان وجهه مرآة صينية يتراءى فيه عذارى الحي كعب بن أسد قال قتل قال فما فعل مقدمتنا إذا شددنا وحاميتنا إذا كررنا عزال بن شموال قال قتل قال فما فعل المجلسان يعني بني كعب وبني قريظة بني عمرو بن قريظة قال قتلوا قال فإني أسألك بيد عندك يا ثابت إلا ما ألحقتني بالقوم فوالله ما في العيش بعد هؤلاء من خير فما أنا بصابر حتى ألقى الأحبة فقدمه ثابت فضربت عنقه فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله حتى يلقى الأحبة قال يلقاهم والله في نار جهنّم خالدًا أبدًا قال وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد أمر بقتل من أنبت منهم ثم قسم أموال بني قريظة ونساءهم على المسلمين وأغنم في ذلك اليوم سهمين للخيل وسهمًا للرجال فكان للفارس ثلاثة أسهم سهمان للفرس ولفارسه سهم وللراجل من ليس له فرس سهم وكانت الخيل ستة وثلاثين فرسًا وكان أول يوم وقع فيه السهمان ثم بعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سعد بن زيد الأنصاري أخا بني الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع لهه بهم خيلا وسلاحًا كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنانة إحدى نساء بني عمرو بن قريظة فكانت عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى توفي عنها وفي في ملكه وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحرص على أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب.
فقالت: يا رسول الله بل تتركني في ملكك فهو أخف علي وعليك فتركها , وقد كانت حين سباها كرهت الإسلام وأبت إلا اليهودية فعزلها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ووجد في نفسه بذلك من أمرها.
فبينما هو بين أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال إن هذا لثعلبة بن شعبة يبشرني بإسلام ريحانة , فجاءه فقال: يا رسول الله قد أسلمت ريحانة فسره ذلك فلما قضي شأن بني قريظة انفجر جرح سعد بن معاذ وذلك أنه دعا بعد أن حكم في بني قريظة ما حكم فقال اللهم إنك علمت أنه لم يكن قوم أحب إلي أن أجاهدهم من قوم كذبوا رسولك اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش على رسولك شيئًا فأبقني له وإن كنت قد قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك فانفجر كلمه فرجعه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى خيمته التي ضربت عليه في المسجد.
قالت: عائشة فحضره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو بكر وعمر فو الذي نفس محمد بيده