فهرس الكتاب
صفحة رقم 264
الله ( صلى الله عليه وسلم ) , لزيد: اذهب فاذكرها على قال فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها قال: فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها لأن رسول الله ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي فقلت يا زينب أرسل رسول الله يذكرك قالت ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , فدخل عليها بغير إذن قال: فلقد رأيتنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أطعمنا الخبز واللحم حتى امتد النهار فخرج الناس , وبقي أناس يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) واتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن ويقلن يا رسول الله كيف وجدت أهلك قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أم غيري قال فانطلق حتى دخل البيت , وذهبت لأدخل معه فألقى الستر بيني وبينهم ونزل الحجاب
( ق ) عن أنس قال ما أولم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على شيء من نسائه , ما أولم على زينب أولم بشاة وفي رواية أكثر وأفضل , ما أولم على زينب قال ثابت: بم أولم قال أطعمهم خبزًا ولحمًا حتى تركوه.
قوله عز وجل ) لكيلا يكون على المؤمنين حرج ( أي إثم ) في إزواج أدعيائهم ( جمع الدعي وهو المتبني ) إذا قضوا منهن وطرًا ( يقول: يقول زوجناك زينب وهي امرأة زيد الذي كنت تبنيته , ليعلم أن زوجة المتبنى حلال للمتبني وإن كان قد دخل بها المتبني بخلاف امرأة ابن الصلب فإنها لا تحل للأب ) وكان أمر الله مفعولًا( أي قضاء الله ماضيًا وحكمه نافذًا وقد قضى في زينب أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه سلم.
الأحزاب: ( 38 - 44 ) ما كان على...
"ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما" ( قوله تعالى: ( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له( أي فيما أحل الله له من النكاح , وغيره ) سنة الله في الذين خلوا من قبل ( معناه سن الله سنة في الأنبياء , وهو أن لا حرج عليهم في الإقدام على ما أباح لهم ووسع عليهم في باب النكاح , وغيره فإنه كان لهم الحرائر والسراري فقد كان لداود عليه السلام مائة امرأة , ولسليمان ثلثمائة امرأة وسبعمائة سرية فكذلك سن لمحمد( صلى الله عليه وسلم ) التوسعة عليه كما سن لهم ووسع عليهم ) وكان أمر الله قدرًا مقدورًا ( يعني قضاء مقضيًا أن لا حرج على أحد فيما أحل له ثم أثنى الله على الأنبياء بقوله ) الذين يبلغون رسالات الله ( يعني فرائض الله وسننه وأوامره ونواهيه إلى من أرسلوا إليهم ) ويخشونه ( يعني يخافونه ) ولا يخشون أحدًا إلا الله ( يعني لا يخافون قالت: الناس ولائمتهم فيما أحل لهم وفرض عليهم ) وكفى بالله حسيبًا( أي حافظًا لأعمال خلقه ومحاسبهم.
قوله عز وجل )ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ( وذلك أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) لما تزوج زينب قال: الناس