فهرس الكتاب
صفحة رقم 265
إن محمدًا تزوج امرأة ابنه فأنزل الله ) ما كان محمد أبا أحد من رجالكم( يعني زيد بن حارثة والمعنى أنه لم يكن أبا رجل منكم على الحقيقة , حتى يثبت بينه وبينه ما يثبت بين الأب وولده من حرمة الصهر والنكاح.
فإن قلت: قد كان له أبناء القاسم والطيب والطاهر وإبراهيم وقال الحسن:: إن ابني هذا سيد.
قلت: قد أخرجوا من حكم النفي بقوله من رجالكم وهؤلاء لم يبلغوا مبلغ الرجال وقيل: أراد بالرجال الذي لم يلدهم )ولكن رسول الله ( أي إن كل رسول هو أبو أمته فيما يرجع إلى وجوب التوقير والتعظيم له ووجوب الشفقة والنصيحة لهم عليه ) وخاتم النبيين ( ختم الله به النبوة فلا نبوة بعده أي ولا معه قال ابن عباس: يريد لو لم أختم به النبيين لجعلت له ابنًا ويكون بعده نبيًا وعنه قال: إن الله لما حكم أن لا نبي بعده , لم يعطه ولدًا ذكرًا يصير رجلًا ) وكان الله بكل شيء عليمًا ( أي دخل في علمه أنه لا نبي بعده.
فإن قلت: قد صح أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر الزمان بعده وهو نبي قلت إن عيسى عليه السلام ممن نبيء قبله وحين ينزل في آخر الزمان ينزل عاملًا بشريعة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ومصليًا إلى قبلته كأنه بعض أمته
( ق ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي , كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون ويتعجبون له , ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة فأنا اللبنة , وأنا خاتم النبيين ) وعن جابر نحوه وفيه جئت فختمت الأنبياء
( ق ) عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله الكفر بي وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي , وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي ) وقد سماه الله رؤوفًا رحيمًا ( م ) عن أبي موسى قال: كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يسمي , لنا نفسه أسماء فقال ( أنا محمد وأنا أحمد وأنا المقفي وأنا الماحي ونبي التوبة ونبي الرحمة ) المقفي هو المولى الذاهب , يعني آخر الأنبياء المتبع لهم فإذا قفي فلا نبي بعده.
قوله تعالى ) يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا ( قال ابن عباس: لم يفرض الله عز وجل على عباده فريضة إلا جعل لها حدًا معلومًا ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر , فإنه لم يجعل له حدًا ينتهي إليه ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله , وأمرهم به في الأحوال كلها فقال تعالى ) فاذكروا الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبكم ("وقال تعالى ) اذكروا الله ذكرًا كثيرًا ( يعني بالليل والنهار في البر والبحر وفي الصحة والسقم وفي السر والعلانية , وقيل الذكر"