فهرس الكتاب
صفحة رقم 274
يا رسول الله نكلمهن من وراء حجاب فأنزل الله عز وجل ) لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ( أي لا إثم عليهن في ترك الحجاب عن هؤلاء الأصناف من الأقارب ) ولا نسائهن ( قيل أراد به النساء المسلمات , حتى لا يجوز للكتابيات الدخول على أزواج رسول الله صلى الله عليه سلم وقيل هو عام في المسلمات والكتابيات وإنما قال ولا نسائهن لأنهن من أجناسهن ) ولا ما ملكت أيمانهن ( اختلفوا في أن عبد المرأة هل يكون محرمًا لها أم لا فقال قوم بل يكون محرمًا لقوله تعالى ولا ما ملكت أيمانهن , وقال قوم العبد كالأجانب والمراد من الآية الإماء دون العبيد ) واتقين الله ( أي أن يراكن أحد غير هؤلاء ) إن الله كان على كل شيء ( أي من أعمال العباد ) شهيدًا ( قوله عز وجل ) إن الله وملائكته يصلون على النبي ( قال ابن عباس: أراد أن الله يرحم النبي , والملائكة يدعون له وعنه أيضًا يصلون يتبركون وقيل الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار فصلاته ثناؤه عليه عند ملائكته وصلاة الملائكة الدعاء ) يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه ( أي ادعوا له بالرحمة ) وسلموا تسليمًا ( أي حيوه بتحية الإسلام.
فصل في صفة الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وفضلها
اتفق العلماء على وجوب الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم اختلفوا فقيل تجب في العمر مرة وهو الأكثر , وقيل: تجب في كل صلاة في التشهد الأخير وهو مذهب الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد وقيل: تجب كلما ذكر واختاره الطحاوي من الحنفية والحليمي من الشافعية والواجب اللهم صل على محمد وما زاد سنة
( ق ) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال ألا أهدي لك هدية إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك ؟ قال: ( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد , كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد )
( ق ) عن أبي حميد الساعدي