فهرس الكتاب
صفحة رقم 273
إدراكه ) ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم ( أي أكلتم الطعام ) فانتشروا ( أي فاخرجوا من منزله وتفرقوا ) ولا مستأنسين لحديث ( أي لا تطيلوا الجلوس ليستأنس بعضكم بحديث بعض , وكانوا يجلسون بعد الطعام يتحدثون فنهوا عن ذلك ) إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم ( أي فيستحيي من إخراجكم ) والله لا يستحيي من الحق ( أي لا يترك تأديبكم وبيان الحق حياء ولما كان الحياء مما يمنع الحيي من بعض الأفعال , وقيل: لا يستحيي من الحق بمعنى لا يمتنع منه ولا يتركه ترك الحيي منكم وهذا أدب أدب الله به الثقلاء , وقيل: بحسبك من الثقلاء أن الله لم يحتملهم ) وإذا سألتموهن متاعًا ( أي وإذا سألتم نساء النبي( صلى الله عليه وسلم ) حاجة ) فاسألوهن من وراء حجاب ( أي من وراء ستر فبعد آية الحجاب لم يكن لأحد أن ينظر إلى امرأة من نساء رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) متنقبة كانت أو غير متنقبة ) ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ( أي من الريب ) وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ( أي ليس لكم أذاه في شيء من الأشياء ) ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا ( نزلت في رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم , قال إذا: قبض رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) فلأنكحن عائشة.
قيل هو طلحة بن عبيد الله فأخبر الله أن ذلك محرم , وقال ) إن ذلك كان عند الله عظيمًا ( أي ذنبًا عظيمًا وهذا من إعلام تعظيم الله لرسوله الله( صلى الله عليه وسلم ) , وإيجاب حرمته حيًا وميتًا وإعلامه بذلك مما طيب نفسه وسر قلبه واستفرغ شكره فإن من الناس من تفرط غيرته على حرمه حتى يتمنى لها الموت قبله لئلا تنكح بعده.
الأحزاب: ( 54 - 56 ) إن تبدوا شيئا...
"إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان على كل شيء شهيدا إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما" ( ) إن تبدوا شيئًا ( أي من أمر نكاحهن على ألسنتكم ) أو تخفوه ( أي في صدوركم ) فإن الله كان بكل شيء عليمًا ( أي يعلم سركم وعلانيتكم , نزلت فيمن أضمر نكاح عائشة بعد رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وقيل: قال رجل من الصحابة ما بالنا نمنع من الدخول على بنات أعمامنا , فنزلت هذه الآية , ولما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول الله , ونحن أيضًا