فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2522

صفحة رقم 301

العلماء والجهال ) إن الله يسمع من يشاء ( يعني حتى يتعظ ويجيب ) وما أنت بمسمع من في القبور ( يعني الكفار شبههم بالأموات في القبور لأنهم لا يجيبون إذا دعوا ) إن أنت إلا نذير ( أي ما أنت إلا منذر تخوفهم النار ) إنا أرسلناك بالحق بشيرًا ونذيرًا ( يعني بشيرًا بالثواب لمن آمن ونذيرًا بالعقاب لمن كفر ) وإن من أمة ( أي من جماعة كثيرة فيما مضى ) إلا خلا ( أي سلف ) فيها نذير ( أي نبي منذر.

فان قلت كم من أمة في الفترة بين عيسى ومحمد ( صلى الله عليه وسلم ) لم يخل فيها نذير.

قلت: إذا كانت آثار النذارة باقية لم تخل من نذير إلا أن تندرس , وحين اندرست آثار رسالة عيسى عليه السلام بعث الله محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وآثار نذارته باقية إلى يوم القيامة لأنه لا نبي بعده ) وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات ( أي بالمعجزات الدالة على نبوتهم ) وبالزبر ( أي الصحف ) وبالكتاب المنير ( أي الواضح قيل أراد بالكتاب التوراة والإنجيل والزبور وقيل ذكر الكتاب بعد الزبر تأكيدًا ) ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ( يعني المطر ) فأخرجنا به ثمرات مختلفًا ألوانها ( يعني أجناسها من الرمان والتفاح والتين والعنب والرطب ونحوها وقيل يعني ألوانها في الحمرة والصفرة والخضرة وغير ذلك مما لا يحصر ولا يعد ) ومن الجبال جدد بيض وحمر ( يعني الخطط والطرق في الجبال ) مختلف ألوانها ( يعني منها ما هو أبيض ومنها ما هو أحمر ومنها ما هو أصفر ) وغرابيب سود ( يعني شديدة السواد كما يقال أسود غربيب تشبيهًا بلون الغراب ) ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه ( يعني خلق مختلف ألوانه ) كذلك ( يعني كاختلاف الثمرات والجبال وتم الكلام ها هنا , ثم ابتدأ فقال تعالى ) إنما يخشى الله من عباده العلماء ( قال ابن عباس يريد إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني وقيل: عظموه وقدروا قدره وخشوه حق خشيته ومن ازداد به علمًا ازداد به خشية

( ق ) عن عائشة قالت صنع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شيئًا فرخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فخطب فحمد الله ثم قال ( ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية ) قولها فرخص فيه أي لم يشدد فيه قولها فتنزه عن أقوام أي تباعد عنه وكرهه قوم

( ق ) عن أنس قال خطب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خطبة ما سمعت مثلها قط فقال ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ) فغطى أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , وجوههم لهم خنين الخنين بالخاء المعجمة , هو البكاء مع غنة وانتشاق الصوت من الأنف وقال مسروق كفى بخشية الله علمًا وكفى بالاغترار بالله جهلًا وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت