فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2522

صفحة رقم 302

رجل للشعبي أفتني أيها العالم فقال الشعبي إنما العالم من خشي الله عز وجل وقال مقاتل أشد الناس خشية لله أعلمهم به , وقال الربيع بن أنس: من لم يخش الله فليس بعالم ) إن الله عزيز ( أي من ملكه ) غفور( يعني لذنوب عباده وهو تعليل لوجوب الخشية لأنه المثيب المعاقب وإذا كان كذلك فهو أحق أن يخشى ويتقى.

قوله عز وجل )إن الذين يتلون كتاب الله ( أي يداومون على قراءته ويعلمون ما فيه ويعملون به ) وأقاموا الصلاة ( أي ويقيمون الصلاة في أوقاتها ) وأنفقوا مما رزقناهم ( يعني في سبيل الله ) سرًا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ( يعني لن تفسد ولن تهلك والمراد من التجارة ما وعد الله من الثواب ) ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ( قال ابن عباس سوى الثواب يعني مما لم تر عين ولم تسمع أذن ) إنه غفور شكور ( قال ابن عباس: يغفر العظيم من ذنوبهم ويشكر اليسير من أعمالهم ) والذي أوحينا إليك من الكتاب ( يعني القرآن ) هو الحق مصدقًا لما بين يديه ( يعني من الكتب ) إن الله بعباده لخبير بصير(.

قوله تعالى )ثم أورثنا الكتاب ( يعني أوحينا إليك الكتاب وهو القرآن ثم أورثناه يعني حكمنا بتوريثه وقيل أورثناه بمعنى نورثه ) الذين اصطفينا من عبادنا ( قال ابن عباس يريد أمة محمد( صلى الله عليه وسلم ) , لأن الله اصطفاهم على سائر الأمم واختصهم بكرامته بأن جعلهم أتباع سيد الرسل وخصهم بحمل أفضل الكتب ثم قسمهم ورتبهم فقال تعالى ) فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ( روي عن أسامة بن زيد قال قال رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ( كلهم من هذه الأمة ) ذكره البغوي بغير سند وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت