فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 2522

صفحة رقم 6

سرا فقام الميت وقال إني ميت منذ سبعة أيام ووجدت مشركا فأدخلت في سبعة أودية من النار وأنا أحذركم ما أنتم عليه فآمنوا بالله ثم قال فتحت أبواب السماء فنظرت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة قال الملك ومن الثلاثة قال شمعون وهذان وأشار بيده غلى صاحبيه فعجب الملك من ذلك فلما علم شمعوهن أن قوله قد أثر يفي الملك أخبره بالحال ودعاه فآمن الملك وآمن معه قوم وكفر آخرون وقبل بل كفر الملك وأجمع على قتل الرسل هو وقومه فبلغ ذلك حبيبا وهوعلى باب المدينة فجاء يسعى إليهم يذكرهم ويدعوهم إلى طاعة المرسلين فذلك قوله تعالى )

يس: ( 14 - 20 ) إذ أرسلنا إليهم...

"إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون وما علينا إلا البلاغ المبين قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين" ( قوله تعالى: ( إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما( قال وهب اسمهما يوحنا وبولس وقال كعب صادق وصدوق ) فعززنا بثالث ( يعني قوينا برسول ثالث وهو شمعون وقيل شلوم وإنما أضاف الله تعالى الإرسال إليه لأن عيسى عليه الصلاة والسلام إنما بعثهم بإذن الله عز وجل ) فقالوا ( يعني لم يرسل رسولًا ) إن أنتم إلا تكذبون ( يعني فيما تزعمون ) قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ( يعني وإن كذبتمونا ) وما علينا إلا البلاغ المبين ( أي بالآيات الدالة على صدقنا ) قالوا إنا تطيرنا بكم ( أي تشاءمنا منكم وذلك لأن المطر حبس عنهم فقالوا أصابنا ذلك بشؤمكم ) لئن لم تنتهوا ( أي تسكتوا عنا ) لنرجمنكم ( يعني لنقتلنكم وقيل بالحجارة ) وليمسنكم منا عذاب أليم قالوا طائركم معكم ( يعني شؤمكم معكم بكفركم وتكذيبكم يعني أصابكم الشؤم من قبلكم وقال ابن عباس حظكم من الخير والشر ) أئن ذكرتم ( معناه اطيرتم لأن ذكرتم ووعظتم ) بل أنتم قوم مسرفون ( أي في ضلالكم وشرككم متمادون في غيكم.

قوله عز وجل: ( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى( هو حبيب النجار وقيل كان قصارًا وقال وهب كان يعمل الحرير وكان سقيمًا قد أسرع فيه الجذام وكان منزله عند أقصى باب من أبواب المسجد وكان مؤمنًا ذا صدقة يجمع كسبه فإذا أمسى قسمه نصفين نصف لعياله ويتصدق بنصفه فلما بلغه أن قومه كذبوا الرسل وقصدوا قتلهم جاءهم ) قال يا قوم اتبعوا المرسلين( وقيل كان في غار يعبد ربه فلما بلغه خبر الرسل أتاهم وأظهر دينه وقال لهم أتسألون على هذا أجرًا قالوا لا فأقبل على قومه وقال يا قوم اتبعوا المرسلين.

يس: ( 21 - 27 ) اتبعوا من لا...

"اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون إني إذا لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين" ( ) اتبعوا من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون ( أي لا تخسرون معهم شيئًا من دنياكم وتربحون صحة دينكم فيحصل لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت