فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 2522

صفحة رقم 11

ليبلو الغني بالفقير فيما فرض له من مال الغني ولا اعتراض لأخذ في مشيئة الله وحكمته في خلقه والمؤمن يوافق أمر الله تعالى وقيل قالوا هذا على سبيل الاستهزاء ) إن أنتم إلا في ضلال مبين ( قيل هو من قول الكفار للمؤمنين ومعناه ما أنتم إلا في خطأ بيِّن باتباعكم محمدًا وترك ما نحن عليه , وقيل هو من قول الله تعالى للكفار لما ردوا من جواب المؤمنين ) ويقولون متى هذا الوعد ( يعني يوم القيامة والبعث ) إن كنتم صادقين ( قال الله تعالى: ( ما ينظرون( أي ينتظرون ) إلا صيحة واحدة ( قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يريد النفخة الأولى ) تأخذهم وهم يخصمون ( أي في أمر الدنيا من البيع والشراء ويتكلمون في الأسواق والمجالس وفي متصرفاتهم فتأتيهم الساعة أغفل ما كانوا عنها , وقد صح في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) قال )

يس: ( 50 - 55 ) فلا يستطيعون توصية...

"فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون" ( قوله تعالى: ( فلا يستطيعون توصية( أي لا يقدرون على الإيصاء بل أعجلوا عن الوصية فماتوا ) ولا إلى أهلهم يرجعون ( يعني لا يقدرون على الرجوع إلى أهلهم لأن الساعة لا تمهلهم بشيء ) ونفخ في الصور ( هذه النفخة الثانية وهي نفخة البعث وبين النفختين أربعون سنة

( ق ) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( ما بين النفختين أربعون , قالوا يا أبا هريرة أربعين يومًا قال أبيت , قالوا أربعين شهرًا قال أبيت , قالوا أربعين سنة قال أبيت ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شيء لا يبلى إلا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة ) ) فإذا هم من الأجداث ( أي القبور ) إلى ربهم ينسلون ( أي يخرجون منها أحياء ) قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا( قال ابن عباس إنما يقولون هذا لأن الله تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين فيرقدون فإذا بعثوا بعد الثانية وعاينوا أهوال القيامة دعوا بالويل.

وقيل إذا عاين الكفار جهنم وأنواع عذابها صار عذاب القبر في جنبها كالنوم فقالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا )هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ( أقروا حين لا ينفعهم الإقرار.

وقيل قالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت