فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 2522

صفحة رقم 29

والابن يبكي ثم إنه وضع السكين على حلقه فلم تحك شيئًا.

ثم إنه حدها مرتين أو ثلاثًا بالحجر كل ذلك لا يستطيع أن يقطع شيئًا.

قيل ضرب الله تعالى صفيحة من نحاس على حلقه والأول أبلغ في القدرة وهو منع الحديد عن اللحم , قالوا فقال الابن عند ذلك: يا أبت كبني لوجهي فإنك إذا نظرت وجهي رحمتني وأدركتك رقة تحول بينك وبين أمر الله تعالى وأنا لا أنظر إلى الشفرة فأجزع منها ففعل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ذلك ثم وضع السكين على قفاه فانقلبت ونودي يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا.

الصافات: ( 104 - 106 ) وناديناه أن يا...

"وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين" ( ) وناديناه ( أي فنودي من الجبل ) أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا( أي حصل المقصود من تلك الرؤيا حيث ظهر منه كمال الطاعة والانقياد لأمر الله تعالى وكذلك الولد.

فإن قلت كيف قيل قد صدقت الرؤيا وكان قد رأى الذبح ولم يذبح وإنما كان تصديقها لو حصل منه الذبح.

قلت جعله مصدقًا لأنه بذل وسعه ومجهوده وأتى بما أمكنه وفعل ما يفعله الذابح فقد حصل المطلوب وهو إسلامهما لأمر الله تعالى وانقيادهما لذلك , فلذلك قال له قد صدقت الرؤيا )إنا كذلك نجزي المحسنين (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت