فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 2522

صفحة رقم 30

يعني جزاه الله بإحسانه في طاعته العفو عن ذبح ولده والمعنى إنا كما عفونا عن ذبح ولده كذلك نجزي المحسنين في طاعتنا ) إن هذا لهو البلاء المبين( أي الاختبار الظاهر حيث اختبره بذبح ولده.

الصافات: ( 107 - 116 ) وفديناه بذبح عظيم

"وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ولقد مننا على موسى وهارون ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ونصرناهم فكانوا هم الغالبين" ( ) وفديناه بذبح عظيم( قيل نظر إبراهيم فإذا هو بجبريل ومعه كبش أملح أقرن فقال هذا فداء ابنك فاذبحه دونه فكبر إبراهيم وكبر جبريل وكبر الكبش , فأخذه إبراهيم وأتى به المنحر من منى فذبحه قال أكثر المفسرين كان هذا الذبح كبشًا رعى في الجنة أربعين خريفًا وقال ابن عباس الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الذي قربه ابن آدم قيل حق له أن يكون عظيمًا وقد تقبل مرتين وقيل سمي عظيمًا لأنه من عند الله تعالى.

وقيل لعظمه في الثواب وقيل لعظمه وسمنه وقال الحسن ما فدى إسماعيل إلا بتيس من الأروى أهبط عليه من ثبير )وتركنا عليه في الآخرين ( أي تركنا له ثناء حسنًا فيمن بعده ) سلام على إبراهيم كذلك نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين ( قوله تعالى: ( وبشرناه بإسحاق نبيًا من الصالحين( أي بوجود إسحاق وهذا على قول من يقول إن الذبيح هو إسماعيل ومعناه أنه بشر بإسحاق بعد هذه القصة جزاءً لطاعته وصبره ومن جعل الذبيح هو إسحاق قال معنى الآية وبشرناه بنبوة إسحاق.

وكذا روى عن ابن عباس قال بشر به مرتين حين ولد وحين نبىء )وباركنا عليه ( يعني على إبراهيم في أولاده ) وعلى إسحاق ( أي يكون أكثر الأنبياء من نسله ) ومن ذريتهما محسن ( أي مؤمن ) وظالم لنفسه ( أي كافر ) مبين ( أي ظاهر الكفر , وفيه تنبيه على أنه لا يلزم من كثرة فضائل الأب فضيلة الابن.

قوله عز وجل: ( ولقد مننا على موسى وهارون( أي أنعمنا عليهما بالنبوة والرسالة ) ونجيناهما وقومهما ( يعني بني إسرائيل ) من الكرب العظيم ( يعني الذي كانوا فيه من استبعاد فرعون إياهم وقيل هو إنجاؤهم من الغرق ) ونصرناهم ( يعني موسى وهارون وقومهما ) فكانوا هم الغالبين( أي على القبط.

الصافات: ( 117 - 123 ) وآتيناهما الكتاب المستبين

"وآتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم وتركنا عليهما في الآخرين سلام على موسى وهارون إنا كذلك نجزي المحسنين إنهما من عبادنا المؤمنين وإن إلياس لمن المرسلين" ( ) وآتيناهما الكتاب ( يعني التوراة ) المستبين ( المستنير ) وهديناهما الصراط المستقيم ( أي دللناهما على طريق الجنة ) وتركنا عليهما في الآخرين ( أي الثناء الحسن ) سلام على موسى وهارون إنا كذلك نجزي المحسنين إنهما من عبادنا المؤمنين ( قوله عز وجل: ( وإن الياس لمن المرسلين ( روي عن ابن مسعود أنه قال إلياس هو إدريس وكذلك هو في مصحفه وقال أكثر المفسرين هو نبي من أنبياء بني إسرائيل قال ابن عباس هو ابن عم اليسع وقال محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت