فهرس الكتاب
صفحة رقم 198
( ذكر غزوة خيبر )
وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما رجع من الحديبية أقام بالمدينة بقية ذي الحجة وبعض المحرم ثم خرج إلى خيبر في بقية المحرم سنة سبع
( ق ) .
عن أنس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا غزا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر فإن سمع أذانًا كف عنهم.
وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم.
قال: فخرجنا إلى خيبر فلما انتهينا إليهم ليلًا فلما أصبح ولم يسمع أذانًا ركب وركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال فخرجوا علينا بمكاتلهم ومساحيهم فلما رأوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قالوا محمد والخميس فلما رآهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) ( م ) عن سلمة بن الأركع قال: خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم: تالله لولا الله ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا
فثبت الأقدام إن لاقينا
89 ( وأنزلن سكينة علينا ) 75
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من هذا ؟ ) قال: أنا عامر.
قال: ( غفر لك ربك ) قال: وما استغفر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لإنسان يخصه إلا استشهد.
قال: فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له: يا نبي الله لولا متعتنا بعامر.
قال: فلما قدمنا خيبر خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب
76 ( شاكي السلاح بطل مجرب ) 75
89 ( إذا الحروب أقبلت تلتهب
قال: وبرز له عمي عامر فقال: قد علمت خيبر أني عامر
شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا بضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر , وذهب عامر يسفل له , فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله , فكانت فيها نفسه.
قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقولون: بطل عمل عامر قتل نفسه فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله بطل عمل عمي عامر قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من قال ذلك ؟ فقت: ناس من أصحابك.
قال: كذب من قال ذلك بل له أجره مرتين.
ثم أرسلني إلى علي وهو أرمد فقال: لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.
قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده وهو