فهرس الكتاب

الصفحة 2117 من 2522

صفحة رقم 198

( ذكر غزوة خيبر )

وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما رجع من الحديبية أقام بالمدينة بقية ذي الحجة وبعض المحرم ثم خرج إلى خيبر في بقية المحرم سنة سبع

( ق ) .

عن أنس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان إذا غزا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر فإن سمع أذانًا كف عنهم.

وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم.

قال: فخرجنا إلى خيبر فلما انتهينا إليهم ليلًا فلما أصبح ولم يسمع أذانًا ركب وركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال فخرجوا علينا بمكاتلهم ومساحيهم فلما رأوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قالوا محمد والخميس فلما رآهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ) ( م ) عن سلمة بن الأركع قال: خرجنا إلى خيبر مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم: تالله لولا الله ما اهتدينا

ولا تصدقنا ولا صلينا

ونحن عن فضلك ما استغنينا

فثبت الأقدام إن لاقينا

89 ( وأنزلن سكينة علينا ) 75

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من هذا ؟ ) قال: أنا عامر.

قال: ( غفر لك ربك ) قال: وما استغفر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لإنسان يخصه إلا استشهد.

قال: فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له: يا نبي الله لولا متعتنا بعامر.

قال: فلما قدمنا خيبر خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه يقول:

قد علمت خيبر أني مرحب

76 ( شاكي السلاح بطل مجرب ) 75

89 ( إذا الحروب أقبلت تلتهب

قال: وبرز له عمي عامر فقال: قد علمت خيبر أني عامر

شاكي السلاح بطل مغامر

قال: فاختلفا بضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر , وذهب عامر يسفل له , فرجع سيفه على نفسه فقطع أكحله , فكانت فيها نفسه.

قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقولون: بطل عمل عامر قتل نفسه فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله بطل عمل عمي عامر قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من قال ذلك ؟ فقت: ناس من أصحابك.

قال: كذب من قال ذلك بل له أجره مرتين.

ثم أرسلني إلى علي وهو أرمد فقال: لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله.

قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت