فهرس الكتاب
صفحة رقم 202
( صلى الله عليه وسلم ) أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم اليهودية شاة مصلية يعني مشوية وسألت أي عضو من الشاة أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقيل لها الذراع فأكثرت فيها السم وسمت سائر الشاة ثم جاءت بها فلما وضعتها بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تناول الذراع فأخذها فلاك منها قطعة فلم يسغها ومعه بشر بن البراء بن معزوز فأخذ منها كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأما بشر فأساغها يعني ابتلعها وأما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلفظها ثم قال إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم ثم دعا بها فاعترفت فقال ما حملك على ذلك فقالت بلغت من قومي ما لا يخفى عليك فقلت إن كان ملكا استرحنا منه وإن كان نبيا فسيخبرنا فتجاوز عنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومات بشر على مرضه الذي توفي فيه فقال يا أم بشر ما زالت أكلة خيبر التي أكلت مع ابنك تعاودني فهذا أوان انقطاعت أبهري ' فكان المسلمون يرون أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مات شهيدا مع ما أكرمه الله تعالى به من النبوة عن عبيد الله بن سلمان أن رجلا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ' لما فتحنا خيبر أخرجوا غنائمهم من المتاع والسبي فجعل الناس يتبايعون غنائمهم فجاء رجل فقال يا رسول الله لقد ربحت اليوم ربحا ما ربحه أحد من أهل هذا الوادي قال ويحك وما ربحت قال ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ألا أنبئك بخير ربح قال وما هو يا رسول الهل قال ركعتان بعد الصلاة ' أخرجه أبو داود )
الفتح: ( 21 - 24 ) وأخرى لم تقدروا...
"وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا" ( قوله تعالى: ( وأخرى لم تقدروا عليها( يعني وعدكم الله فتح بلدة أخرى لم تقدروا عليها ) قد أحاط الله بها ( يعني حفظها لكم حتى تفتحوها ومنعها من غيركم حتى تأخذوها , وقال ابن عباس: علم الله أن يفتحها لكم واختلفوا فيها فقال ابن عباس: هي فارس والروم وما