فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 2522

صفحة رقم 226

قائمًا كما هو فلما فرغ ثابت من الصلاة أقبل نحو رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتخطى رقاب الناس ثم يقول: تفسحوا تفسحوا.

فجعلوا يتفسحون له حتى انتهى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبينه وبينه رجل فقال: تفسح.

فقال له الرجل: أصبت مجلسًا فاجلس.

فجلس ثابت خلفه مغضبًا , فلما اأنجلت الظلمة غمز ثابت الرجل فقال: من هذا ؟ قال أنا فلان.

قال له ثابت: ابن فلانة وذكر أمًا له كان يعيَّر بها في الجاهلية.

فنكس الرجل رأسه واستحيا فأنزل الله هذه الآية.

وقال الضحاك: نزلت في وفد بني تميم الذين ذكرناهم وكانوا يستهزئون بفقراء أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مثل عمار وخباب وبلال وصهيب وسلمان وسالم مولى أبي حذيفة لما رأوه من رثاثة حالهم فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم.

أي: لا يستهزىء غني بفقير ولا مستور عليه ذنبه بمن لم يستر ولا ذو حسب بلئيم وأشباه ذلك مما ينتقصه به ولعله عند الله خير منه وهو قوله تعالى: ( عسى أن يكونوا خيرًا منهم ( السبب الثاني قوله: ( ولا نساء من نساء( أي لا يستهزىء نساء من نساء ) عسى أن يكنَّ خيرًا منهن ( روي عن أنس أنها نزلت في نساء رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) عيرن أم سلمة بالقصر.

وعن ابن عباس: ( أنها نزلت في صفية بنت حيي قال لها بعض نساء النبي( صلى الله عليه وسلم ) : يهودية بنت يهوديين.

عن أنس: بلغ صفية أن حفصة قالت بنت يهودي فبكت فدخل عليها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهي تبكي فقال: ما يبكيك ؟ قالت: قالت لي حفصة إني بنت يهودي فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إنك لابنة نبي وعمك لنبي وإنك لتحت نبي ففيم تفتخر عليك ثم قال: اتقي الله يا حفصة ) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح غريب.

والسبب الثالث قوله تعالى: ( ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب ( عن أبي جبيرة بن الضحاك وهو أخو ثابت بن الضحاك الأنصاري قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة ' قدم علينا رسول الله وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة فجعل رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) يقول يا فلان فيقولون مه يا رسول الله إنه يغضب من هذا الاسم فأنزل الله هذه الآية ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ' أخرجه أبو داود وفي الترمذي قال ' كان الرجل منا يكون له إسمان وثلاثة فيدعي ببعضها فعسى أن يكره قال فنزلت هذه الآية ولا تنابزوا بالألقاب ' قال الترمذي حديث حسن صحيح حسن قوله تعالى ولا تلمزوا أنفسكم أي لا يعيب بعضكم بعضا ولا يطعن بعضكم في بعض والمراد بالأنفس الإخوان هنا والمعنى لا تعيبوا إخوانكم من المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت