فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 2522

صفحة رقم 227

التوحيد وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم وقوله: لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه معناه ولا يأذن لأحد أن يتحدث إليهن , وكان من عادة العرب أن يتحدث الرجال مع النساء ولا يرون ذلك عيبًا ولا يعدونه ريبة إلى أن نزلت آية الحجاب فنهوا عن ذلك وليس المراد بوطء الفرش نفس الزنا فإن ذلك محرم على كل الوجوه , فلا معنى لاشتراط الكراهة فيه , ولو كان المراد من ذلك لم يكن الضرب فيه ضربًا غير مبرح إنما كان فيه الحد , والضرب المبرح هو الشديد.

وقول: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف يعني العدل وفيه وجوب نفقة الزوجة , وكسوتها وذلك ثابت بالإجماع.

وقوله تعالى: ( وللرجال عليهن درجة( أي منزلة ورفعة قال ابن عباس: بما ساق إليها من المهر وأنفق عليها من المال.

وقيل: إن فضيلة الرجال على النساء بأمور منها العقل والشهادة والميراث والدية وصلاحية الإمامة والقضاء وللرجال أن يتزوج عليها ويتسرى , وليس لها ذلك وبيد الرجل الطلاق فهو قادر على تطليقها وإذا طلقها رجعية فهو قادر على رجعتها وليس شيء من ذلك بيدها )والله عزيز ( أي غالب لا يمتنع عليه شيء ) حكيم ( أي في جميع أفعاله وأحكامه.

روى البغوي بسنده عن أبي ظبيان أن معاذ بن جبل خرج في غزاة بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيها , ثم رجع فرأى رجالًا يسجد بعضهم لبعض فذكر لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: ( لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) .

البقرة: ( 229 ) الطلاق مرتان فإمساك...

"الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون"( قوله عز وجل: ( الطلاق مرتان ( عن عروة بن الزبير قال: كان الرجل إذا طلق زوجته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها , كان له ذلك وإن طلقها ألف مرة , فعمد رجل إلى امرأته فطلقها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها ارتجعها ثم قال: والله لا آويك إليّ ولا تحلين أبدًا فأنزل الله تعالى: ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( فاستقبل الناس الطلاق جديدًا من ذلك اليوم من كان طلق أو لم يطلق أخرجه الترمذي.

وله عن عائشة قالت: كان الناس والرجل يطلق امرأته ما شاء الله أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة وإن طلقها مائة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني ولا آويك أبدًا.

قالت: وكيف ذلك ؟ قال: أطلقك فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها فسكتت عائشة حتى جاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبرته فسكت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى نزل القرآن ) الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( قالت عائشة: فاستأنف الطلاق مستقبلًا من كان قد طلق ومن لم يطلق , ومعنى الآية أن الطلاق الرجعي مرتان ولا رجعة بعد الثالثة إلا أن تنكح زوجًا أخر , وهذا التفسير هو قول من جوز الجمع بين الطلاق الثلاث في دفعة واحدة وهو الشافعي , وقيل في معنى الآية: إن التطليق الشرعي يجب أن يكون تطليقة بعد تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والإرسال دفعة واحدة وهذا التفسير هو قول من قال: إن الجمع بين الثلاثة حرام إلا أن أبا حنيفة قال: يقع الثلاث وإن كان حرامًا وقيل: إن الآية دالة على عدد الطلاق الذي يكون للرجل فيه الرجعة على زوجته والعدد الذي تبين به زوجته منه , والمعنى أن عدد الطلاق الذي لكم فيه رجعة على أزواجكم إذا كن مدخولًا بهن تطليقتان , وأنه لا رجعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت