فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 2522

صفحة رقم 311

يا عباس إلى رحلك , فإذا أصبحت فائتني به قال فذهبت به إلى رحلي فبات عندي , فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , فلما رآه قال ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك والله لقد ظننت أن لو كان مع الله إله غيره لقد أغنى عني شيئًا بعد قال ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله , قال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك , وأوصلك أما هذه فإن في النفس منها حتى الآن شيئًا فقال العباس: ويحك أسلم واشهد أن لا إله إلا الله , وأن محمدًا رسول الله قبل أن تضرب عنقك فتشهد شهادة الحق وأسلم قال العباس: فقلت يا رسول الله إن أبا سفيان هذا رجل يحب الفخر , فاجعل له شيئًا قال ( نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن , ومن أغلق عليه بابه فهو آمن , ومن دخل المسجد فهو آمن ) فلما ذهب لينصرف قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يا عباس احبسه بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله ) قال فخرجت به حيث أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن أحبسه قال ومرت به القبائل على راياتها كلما مرت به قبيلة قال من هؤلاء يا عباس , فأقول سليم فيقول ما لي ولسليم , ثم القبيلة فيقول من هؤلاء , فأقول مزينة فيقول ما لي ولمزينة حتى نفدت القبائل.

لا تمر قبيلة إلا سألني عنها , فإذا أخبرته عنها.

فيقول ما لي , ولبني فلان حتى مر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في كتيبته الخضراء , وإنما قيل لها الخضراء لكثرة الحديد , وظهوره فيها وفيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد فقال سبحان الله من هؤلاء يا عباس ؟ قلت هذا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في المهاجرين , والأنصار.

قال ما لأحد بهؤلاء من قبل ولا طاقة , والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيمًا قلت ويحك إنها النبوة , قال فنعم إذا فقلت الحق الآن بقومك فحذرهم , فخرج سريعًا حتى أتى مكة , فصرخ في المسجد بأعلى صوته يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به قالوا فمه قال: قال من دخل دار أبي سفيان فهو آمن.

قالوا ويحك , وما تغني عنا دارك قال من دخل المسجد , فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن فتفرق الناس إلى دورهم , وإلى المسجد قال وجاء حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) م فأسلما وبايعاه , فلما بايعاه بعثهما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين يديه إلى قريش يدعوانهم إلى الإسلام , ولما خرج حكيم بن حزام وبديل بن ورقاء من عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عامدين إلى مكة بعث في أثرهما الزبير وأعطاه رايته وأمره على خيل المهاجرين والأنصار وأمره أن يركز رايته بأعلى مكة بالحجون , وقال لا تبرح حيث أمرتك أن تركز رايتي حتى آتيك , ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لما انتهى إلى ذي طوى وقف على راحلته معتجرًا بشقه عليه برد حبرة , وإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليضع رأسه تواضعًا لله عز وجل حين رأى ما أكرمه به من الفتح حتى أن عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل , ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دخل مكة وضرب قبته بأعلى مكة , وأمر خالد بن الوليد , فيمن أسلم من قضاعة , وبني سليم أن يدخلوا من أسفل مكة وبها بنو بكر , وقد استنفرتهم قريش , وبنو الحارث بن عبد مناف ومن كان من الأحابيش أمرتهم قريش أن يكونوا بأسفل مكة , وأن صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل , وسهيل بن عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت