فهرس الكتاب

الصفحة 2511 من 2522

صفحة رقم 312

كانوا قد جمعوا ناسًا بالخندمة ليقاتلوا وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لخالد والزبير حين بعثهما ( لا تقاتلا إلا من قاتلكما ) , وأمر سعد بن عبادة أن يدخل في بعض الناس من كدى فقال سعد: حين توجه داخلًا اليوم يوم الملحمة اليوم يوم تستحل الحرمة فسمعها رجل من المهاجرين قيل: هو عمر بن الخطاب فقال: لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اسمع ما قال سعد بن عبادة , وما نأمن أن يكون له في قريش صولة فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي بن أبي طالب أدركه بهذه الراية.

فكن أنت الذي تدخن بها , فلم يكن بأعلى مكة من قبل الزبير قتال , وأما خالد بن الوليد , فقدم على قريش وبني بكر , والأحابيش بأسفل مكة , فقاتلوه فهزمهم الله , ولم يكن بمكة قتال غير ذلك , وقتل من المشركين اثنا عشر رجلًا أو ثلاثة عشر رجلًا , ولم يقتل من المسلمين إلا رجل من جهينة يقال له سلمة بن الميلاء من خيل خالد بن الوليد ورجلان يقال لهما كرز بن جابر , وخنيس بن خالد بن الوليد شذا وسلكا طريقًا غير طريقه , وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد عهد إلى أمرائه من المسلمين حين أمرهم أن يدخلوا مكة أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم إلا نفرًا منهم سماهم أمر بقتلهم , وإن وجدوا تحت أستار الكعبة منهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح , وإنما أمر بقتله لأنه كان قد أسلم فارتد مشركًا ففر إلى عثمان , وكان أخاه من الرضاعة فغيبه حتى أتى به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أن اطمأن أهل مكة فاستأمنه له وعبد الله بن خطل رجل من بني تميم بن غالب , وإنما أمر بقتله لأنه كان مسلمًا فبعثه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مصدقًا , وكان له مولى يخدمه , وكان مسلمًا فنزل منزلًا وأمر المولى أن يذبح له تيسًا ويصنع له طعامًا ونام فاستيقظ , ولم يصنع له شيئًا فعدا عليه فقتله ثم ارتد مشركًا , وكان له قينتان يغنيان بهجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأمر بقتلهما معه والحويرث بن نقيد بن وهب , وكان ممن يؤذيه بمكة ومقيس صبابة , وإنما أمر بقتله لقتله الأنصاري الذي قتل أخاه خطأ , ورجوعه إلى قريش مرتدًا , وسارة مولاة لبني عبد المطلب , وكانت ممن يؤذيه بمكة , وعكرمة بن أبي جهل فأما عكرمة فهرب إلى اليمن , وأسلمت امرأته أم حكيم بنت الحارث بن هشام , فاستأمنت له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأمنه فخرجت في طلبه حتى أتت به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , وأما عبد الله بن خطل فقتله سعيد بن الحارث المخزومي وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه وأما مقيس بن صبابة فقتله نميلة بن عبد الله رجل من قومه وأما قينتا ابن خطل فقتلت إحداهما , وهربت الأخرى حتى استؤمن لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأمنها وأما سارة فتغيبت حتى استؤمن لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فعاشت حتى أوطأها رجل من الناس فرسًا له في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح فقتلها , وأما الحويرث ابن نقيد فقتله علي بن أبي طالب قالت أم هانىء: لما نزل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بأعلى مكة فر إليَّ رجلين من أحمائي من بني مخزوم , وكانت عند هبيرة بن أبي وهب المخزومي قالت: فدخل عليّ علي بن أبي طالب أخي فقال: والله لأقتلنهما , فأغلقت عليهما باب بيتي , ثم جئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت