فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 2522

صفحة رقم 315

عن مكة الفيل , وسلط عليها رسوله والمؤمنين ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي , ولا تحل لأحد من بعدي , ألا وإنما أحلت لي ساعة من نهار إلا , وإنها ساعتي هذه فلا ينفر صيدها ولا يختلى خلاها , ولا يقطع شوكها , ولا تحل ساقطتها لا لمنشد , ومن قتل له قتيل , فهو بخير النظرين.

إما أن يفتدي وإما أن يقيد فقال العباس: إلا الإذخر فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا , فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا الإذخر , فقام أبو شاه رجل من أهل اليمن فقال اكتبوا لي يا رسول الله فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اكتبوا لأبي شاه قال الأوزاعي: يعني الخطبة التي سمعها من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ).

( وأما التفسير )

فقوله تعالى: ( إذا جاء نصر الله( يعني إذا جاءك يا محمد نصر الله , ومعونته على من عاداك وهم قريش.

ومعنى مجيء النصر أن جميع الأمور مرتبطة بأوقاتها يستحيل تقدمها عن وقتها أو تأخرها عنه فإذا جاء ذلك الوقت المعين حضر معه ذلك الأمر المقدر , فلهذا المعنى قال )إذا جاء نصر الله والفتح( يعني فتح مكة في قول جمهور المفسرين , وقيل هو جنس نصر الله المؤمنين وفتح بلاد الشرك عليهم على الإطلاق , والفرق بين النصر والفتح.

أن النصر هو الإعانة والإظهار على الأعداء وهو تحصيل المطلوب , وهو كالسبب للفتح.

فلهذا بدأ بذكر النصر وعطف عليه الفتح , وقيل النصر هو إكمال الدين وإظهاره , والفتح هو الإقبال الذي هو تمام النعمة.

)ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا ( يعني زمرًا وأرسالًا القبيلة بأسرها.

والقوم بأجمعهم من غير قتال قال الحسن: لما فتح الله على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مكة قالت العرب بعضها لبعض إذا ظفر الله محمد بأهل الحرم , وكان قد أجارهم من أصحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت