فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 2522

صفحة رقم 314

بايع النساء قال عروة بن الزبير: خرج صفوان بن أمية يريد جدة ليركب منها إلى اليمن فقال عمير بن وهب الجمحي يا رسول الله إن صفوان بن أمية سيد قومي قد خرج هاربًا منك ليقذف بنفسه في البحر , فأمنه يا رسول الله , فقال هو آمن قال: يا رسول الله أعطني شيئًا يعرف به أمانك , فأعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عمامته التي دخل بها مكة , فخرج بها عمير حتى أدركه بجدة , وهو يريد أن يركب البحر فقال يا صفوان فداك أبي وأمي أذكرك الله في نفسك أن تهلكها , فهذا أمان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جئتك به ؟ فقال ويلك أغرب عني لا تكلمني قال: فداك أبي وأمي أفضل الناس , وأبر النّاس وأحلم الناس , وخير الناس ابن عمتك عزه عزك وشرفه شرفك , وملكه ملكك , قال إني أخافه على نفسي قال: هو أحلم من ذلك , وأكرم فرجع به معه حتى وقف به على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) , فقال صفوان: إن هذا يزعم أنك آمنتني قال صدق , قال فاجعلني في ذلك بالخيار شهرين قال: أنت بالخيار أربعة أشهر ( قال ابن هشام وبلغني أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) حين افتتح مكة , ودخلها قام على الصّفا يدعو , وقد أحدقت به الأنصار فقالوا فيما بينهم أترون أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا فتح الله عليه مكة أرضه , وبلاده يقيم بها فلما فرغ من دعائه قال ماذا قلتم قالوا لا شيء يا رسول الله فلم يزل بهم حتى أخبروه.

فقال النّبي ( صلى الله عليه وسلم ) معاذ الله المحيا محياكم والممات مماتكم ) قال ابن إسحاق: وكان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف , وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من رمضان سنة ثمان , وأقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة ثم خرج إلى هوازن وثقيف , وقد نزلوا حنينًا

( ق ) عن أبي هريرة ( أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث عام الفتح بقتيل لهم في الجاهلية فقام رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) في الناس فحمد الله , وأثنى عليه وقال: إن الله حبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت