فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 2522

صفحة رقم 289

المسألة الثالثة: يجب إخراج العشر فيما سقي بالمطر والأنهار والعيون ونصف العشر فيما سقي بنضح أو سانية , ويدل على ذلك ما روي عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان عثريًا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر ) أخرجه البخاري.

ولأبي داود والنسائي قال: ( فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلًا العشر وما سقي بالسواني والنضح نصف العشر ) قال أبو داود البعل ما شرب بعروقه ولم يتعن في سقيه وقال وكيع: هو الذي ينبت من ماء السماء قوله: أو كان عثريًا أراد به القوي من الزرع وهو البعل وقد فسره في لفظ الحديث والنضح هو الاستسقاء وكذلك السانية وهي الدانية التي يسقي عليها سواء كانت من الإبل أو البقر , ولا يجب العشر في السماء والزروع حتى تبلغ خمسة أو سق والوسق ستون صاعًا , وقال أبو حنيفة: يجب العشر في كل قليل أو كثير من الثمار والزروع واحتج الجمهور في إيجاب النصاب بما روي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وليس فيما دون خمسة أواق صدقة , وليس فيما دون خمسة ذود صدقة ) وفي رواية ( ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر أو حب صدقة ) أخرجاه في الصحيحين , ومن قال: إن المراد بقوله تعالى: ( أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ( صدقة التطوع احتج بما روي عن أنس بن مالك أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلاّ كان له به صدقة ) أخرجاه في الصحيحين.

وقوله تعالى: ( ولا تيمموا الخبيث( أي ولا تقصدوا الخبيث يعني الردئ من أموالكم ) منه تنفقون ( أي من الخبيث.

عن البراء بن عازب في قوله تعالى: ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( قال: نزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت