فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 2522

صفحة رقم 82

محمد ( صلى الله عليه وسلم ) لأن نبوته وصفته ثابته في التوراة ) وكانوا ( يعني اليهود ) من قبل ( أي من قبل مبعث النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) يستفتحون ( أي يستنصرون به ) على الذين كفروا ( يعني مشركي العرب وذلك أنهم كانوا إذا أحزنهم أمر ودهمهم عدو يقولون: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد صفته في التوارة فكانوا ينصرون , وكانوا يقولون لأعدائهم من المشركين: قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عاد وإرم ) فما جاءهم ما عرفوا ( أي الذي عرفوه يعني محمدًا( صلى الله عليه وسلم ) عرفوا نعته وصفته وأنه من غير بني إسرائيل ) كفروا به ( أي جحدوه وأنكروه بغيًا وحسدًا ) فلعنة الله على الكافرين بئسما اشتروا به أنفسهم ( أي بئس شيء اشتروا به أنفسهم حين استبدلوا الباطل بالحق واشتروا بمعنى باعوا والمعنى بئس ما باعوا به حظ أنفسهم ) أن يكفروا بما أنزل الله ( يعني القرآن ) بغيًا ( أي حسدًا ) أن ينزل الله من فضله ( يعني الكتبا والنبوة ) على من يشاء من عباده ( يعني محمدًا( صلى الله عليه وسلم ) ) فباؤوا ( أي فرجعوا ) بغضب على غضب ( أي مع غضب قال ابن عباس الغضب الأول بتضييعهم التوراة وتبديلها والثاني بكفرهم بمحمد( صلى الله عليه وسلم ) .

وقيل الأول بكفرهم بعيسى والإنجيل والثاني بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) والقرآن.

وقيل: الأول بعبادتهم العجل والثاني: بكفرهم بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) وللكافرين ( يعني الجاحدين بنوة محمد( صلى الله عليه وسلم ) من الناس كلهم ) عذاب مهين( أي يهانون فيه.

البقرة: ( 91 - 93 ) وإذا قيل لهم...

"وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين" ( ) وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله ( يعني بالقرآن وقيل: بكل ما أنزل الله ) قالوا نؤمن بما أنزل علينا ( يعني التوارة وما أنزل على أنبيائهم ) ويكفرون بما وراءه ( أي بما سواه من الكتب وقيل: بما بعده يعني الإنجيل والقرآن ) وهو الحق ( يعني القرآن ) مصدقًا لما معهم ( يعني التوراة ) قل ( يا محمد ) فلم تقتلون أنبياء الله من قبل ( إنما أضاف القتل للمخاطبين من اليهود , وإن كان سلفهم قتلوا لأنهم رضوا بفعلهم قيل: إذا عملت المعصية في الأرض فمن كرهها وأنكرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت