فهرس الكتاب
صفحة رقم 10
بايعوه بالعقبة قالوا: يا رسول الله إنا براء من ذمامك حتى تصل إلى دارنا فإذا وصلت إلينا فأنت في زمامنا فنمنعك مما منع منه أبناءنا ونساءنا.
فكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يتخوف أن لا تكون الأنصار ترى عليها نصرته إلا ممن دهمه بالمدينة من عدوه وأن ليس عليهم أن يسيروا معه إلى عدو من بلادهم فلما قال ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال له سعد بن معاذ: والله لكانك تريدنا يا رسول الله.
قال: أجل.
قال: آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذ البحر فخضته لخضناه معك ما يتخلف منا أحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا وعدوك إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء ولعل الله عز وجل أن يريك منا ما تقرّ به عينك فسر بنا على بركة الله تعالى , فسرَّ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بقول سعد ونشطه ذلك فقال: سيروا على بركة الله وأبشروا فإن الله عز وجل قد وعدني إحدى الطائفتين والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم ( م ) .
عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب حدثه عن أهل بدر قال: ( إن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول هذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله تعالى وهذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله تعالى وهذا مصرع فلان غدًا إن شاء الله تعالى قال عمر فوالذي بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدود التي حدها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى انتهى إليهم فقال يا فلان ابن فلان ويا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقًا فإني قد وجدت ما وعدني الله حقًا فقال عمر يا رسول الله كيف تكلم أجسادًا لا أرواح فيها فقال ) ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا عليه شيئًا ( فذلك قوله سبحانه وتعالى وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم يعني طائفة أبي سفيان مع العير وطائفة أبي جهل