فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 2522

صفحة رقم 28

فبان بذلك كذبهم في قولهم لو نشاء لقلنا مثل هذا ) إن هذا إلا أساطير الأولين ( يعني أخبار الماضين.

قوله سبحانه وتعالى: ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ( نزلت في النضر بن الحرث أيضًا.

قال ابن عباس: لما قص رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شأن القرون الماضية , قال النضر بن الحرث: لو شئت لقلت مثل هذا فقال له عثمان بن مظعون: اتق الله فإن محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) يقول الحق قال وأنا أقول الحق.

قال: فإن محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لا إله إلا الله.

قال: وأنا أقول لا إله إلا الله.

ولكن هذه بنات الله , يعني الأصنام , ثم قال: اللهم إن كان هذا هو الحق يعني القرآن الذي جاء به محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .

وقيل: يعني إن كان الذي يقول محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من أمر التوحيد وادعاء النبوة وغير ذلك هو الحق فأمطر علينا حجارة من السماء يعني كما أمطرتها على قوم لوط أو ائتنا بعذاب أليم: يعني مثل ما عذبت به الأمم الماضية , في النضر بن الحرث نزل سأل سائل بعذاب واقع.

قال عطاء: لقد نزل في النضر بن الحرث بضع عشرة آية فحاق به ما سأل من العذاب يوم بدر قال سعيد بن جبير: قتل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم بدر ثلاثة من قريش صبرا طعيمة بن عدي وعقبة بن أبي معيط والنضر بن الحرث وروى أنس بن مالك أن الذي قال ذلك أبو جهل

( ق ) .

عن أنس قال: قال أبو جهل اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء الآية فنزلت وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الآية فلما أخرجوه نزلت وما لهم أن لا يعذبهم الله وهم يصدونهم عن المسجد الحرام.

قوله عز وجل: ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ( اختلفوا في معنى هذه الآية فقال محمد بن إسحاق: هذه الآية متصلة بما قبلها وهي حكاية عن المشركين وذلك أنهم قالوا إن الله لا يعذبنا ونحن نستغفر ولا يعذب أمة ونبيها معها فقال الله عز وجل لنبيه( صلى الله عليه وسلم ) يذكره جهالتهم وغرتهم واستفتاحهم على أنفسهم وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ( ثم قال تعالى ردًا عليهم: وما لهم ألا يعذبهم الله وإن كنت بين أظهرهم وإن كانوا يستغفرون وهم يصدون عن المسجد الحرام.

وقال آخرون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت